زیارة لمرةٌ واحدة (قصة قصیرة)بقلم: ابوبتول الساري

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 7319 الأدب و الشعر

فی آخر ساعات الصباح من یوم الجمعة نزلت فریدة من سیارة الأجرة بشوق و لهفة فائقة وعطش متزاید لا یُروی بأعذب المیاه إلا برؤية فلذة كبدها « فرید» وأمرت السائق أن یفتح الصندوق ویخرج لها الألعاب و الدراجة (البایسیكل). وذهبت مسرعة مهمهمة بشفتیها، كلمات ملأها الحب و الفراق وطرقت الباب دون انقطاع .

فتحت جدة« فرید» الباب. و حین رأتها، عبست بوجهها وارتفع صوت الجدة بترحیبٍ لیس من نوعه المألوف بل من نوع آخر، نكهته التأفف و التذمر والتحقیر. ولكن فریدة دون أن تكترث لها ولأقاویلها قاطعتها بحزم و شدة قائلةً:« اتیتُ لرؤیة ولدی لا لرؤیتك، دعیك من هذا الهراء و هاتینی بولدی».

 

ذهبت جدة فرید تاركة فریدة خلفها عند الباب قائلة:« اقتصری ولا تُطیلی مكوثَك عنده لكی لا یتعوّد علیك و دعینا بحالنا و ارحلي بسرعة».

 

لبثت فریدة لحظات شاخصة عینیها إلی الباب بدموع جاریة تحرق خدیها الذابلين. كفكفت فریدة دموعها  الفائضة علی وجهها  حتی لا یراها فرید باكیةً حزینة. ولكنّها بمجرد أن سمعت صوته فی ساحة المنزل یقول «ماما، ماما» دفعت الباب ودخلت المنزل مهرولة نحوه حتی ضمته الی صدرها، عند ذلك تفجرت عیناها وتدفقت الدموع وبكت بكاءاً شدیداً. فریدة تبكی وتُقبّلُ فریداً و تشمه تارةً، و تنعی حظها و ظروفها تارة اخری. مضت فترة علی هذا الحال و جدة فرید واقفة فی طرف آخر من ساحة المنزل وتنظر الی هذا المشهد الحزین و المؤلم وتبكی بصوت خفی.

 

تزوجت فریدة من« فیصل» إثر حب وقع بینهما و كان فیصل آنذاك شاب مرحٌ اریحي، وقبل أن یتزوج مع فریدة كان یعمل مع والده فی المزرعة و كان یأتی لمدینة الأحواز ((الاهواز)) فی كل أسبوع لزیارة حبیبته . حتی انتهت هذه علاقتهم إلی الزواج.

 

انتقلت فریدة من الاحواز الی بیت زوجها فی مدینة «كتوند» و عاشت معه أولی شهور حیاتها الزوجیة بسعادة و طمأنینة و هناء .

 

ولكن لم یدم هذا الهناء طویلاً ،حتی تبدل الی عناءٍ وشقاءٍ. حیث أدمن فیصل علی المخدرات و صار ینام النهار فی غرفته ویسهر اللیل مع أصدقائه حتی الصباح .

 

أنقلبت حیاة فریدة رأسا علی عقب، و ظلت تكلم وتنصح حبیبها وزوجها المدمن مراراً و كراراً  بترك المخدرات و الإدمان و كثیراً ما كانت ترجوه و تتوسل إلیه و تناشده بالحب الذی بینهما و بالطفل الذي فی بطنها، ولكن لم یجد ذلك كله نفعاً و لا أثراً مع فیصل الذی تبدل من شاب یافع مرح اریحی بشوش، إلی هیكل عظمی خاوٍ منزوٍ علی نفسه، كسول عدیم النشاط والحیویة، لا ینتعش إلا باستعمال المخدرات .

 

بعد عام من زواجها انجبت فریدة  اولی ثمار حبهما، و اسمته « فرید». و فرید هذا بدلاً من أن یكون قدومه و وجوده مصدراً للأمل و الخیر فی قلب أمه و حیاتها صار مصدرا ثانیاً لقلقها و ابتلاءها. وساءت ظروف أمّه الزوجیة، لأن فریدة وحدها هي التي تكفَّلت و تكلَّفت برعایته و تغذیته و تربیته. وفیصل، الذی أصبح أباً، لم یأبه لقدومه ووجوده و كل ما یهمّه، هي السهرات و المخدرات و النوم.

 

تعبت فریدة من النصح و تركها بیتها و كذلك عجزت من التهدید بالطلاق، حتی قرّرت أن تنجي بنفسها من هذا الوضع الردیء والحیاة التعیسة الفاشلة و أن تتطلق من فیصل .

 

نعم تطلقت فریدة من فیصل أخیراً وكان فرید حینها لم یتجاوز عمره السنة. ولكن حتی بعد الطلاق لم تتخلص من معاناتها المتفاقمة لأنها حُرِمَت من فرید فلذة كبدها التی كانت تتسلی به لیل نهار . حیث بالرغم من حكم المحكمة الذی جاز لها بحق الحضانة، أخذت اسرة زوجها، فریدا  قسرا و قوة من أحضانها. مما أدی ذلك إلی النزاع بین الأسرتین و التخاصم وقد زاد من المشكلة تعقیداً، و مأساة فریدة سوءاً . إذ حُرِمَت فریدة ، إثر ذلك النزاع حتی من رؤیة ولدها.

 

مرّ عام علی فریدة و هی محرومة من رؤیة عزیزها فرید، تئن و تبكی وتنوح علیه لا تهدأ و لاتكلّ ولا تملّ. حتی  توسلت امِّها الی أحد كبار العشیرة لكی یكلم أسرة فیصل و یكسب رضایتهم و لیسمحوا لفریدة أن تزور ولدها لمرة واحدة. وبذلك تمكنت فریدة من زیارة ولدها فرید الذي غاب عنها سنة كاملة .

 

عندما كانت فریدة تقَّدِمُ لإبنها الهدایا و الألعاب، قاطعتها الجدة قائلةً: انتهی وقت الزیارة .

 

نقلا عن ((بروال))

 

تنويه من المركزالاعلامي للثورة الاحوازية 

تعمل السلطات المحتلة الفارسية على نشر المخدرات بانواعها المختلفة في الاحواز المحتلة بغية تدمير الشباب الاحوازي و ابعادهم من مطالبتهم بحقوقهم الوطنية في وصولهم الى حقهم المغتصب.

و توزع السلطات الفارسية المخدرات بانواعها و باسعار بخسة للغاية حيث بات هذا الوضع يهدد مستقبل الشباب الاحوازي .

لذا وجب التحذير عن ذلك وعلى المجتمع الاحوازي خاصة الواعي و المتعلم منه ان يعي خطورة ذلك و يحذر الشباب الاحوازي من خطورة هذا الوضع اذا ما استمرت الحالة بهذه الطريقة.

عن جد من انا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! بقلم: يوسف يعقوب…

مير عبدالله الاميري..

كنت اتسائل عن الجيش الخزعلي و جنود الاحواز المرابطين في الحدود فأردت ان ارى…

أقرا المزيد

سجِّل أنا عربي من اشعار زمزم…

سجِّل أنا عربي أمجاد أجدادي   مشاعري مُختَلِطَة لا أُعرِفَ حَقيّقتُها أو أصلها هل هي فارسيةُ أم عربية تصوروا... إنني على جدال حتى مع…

أقرا المزيد

بنت العشیره بنت الهورو الشط والنخیل بنت الکرخه…

  صب يامطرررررر سن الاحواز اليوم ضاحك وابتشر صب يامطرررررر زيل الغبار وودر الهم والكدر صب يامطرررر اهل الحقد سدو عله فلاحنا  شط الامل ويبسو…

أقرا المزيد

عن جد من انا!!!!!! هذه الحلقة عن غضبان…

كان خلف ابو حالن مصرا على الاستعداد التام للجيش والاستنفار العام وكان الامير خزعل يطمئنه و…

أقرا المزيد