جاءنا النوروز مرة ثانية و اتت معه احتفالات الفرس في شتى صنوفها !!

فريق تحرير ١آخر تحديث : الأحد 25 مارس 2018 - 5:40 مساءً
جاءنا النوروز مرة ثانية و اتت معه احتفالات الفرس في شتى صنوفها !!
غير معروف
يوسف يعقوب الأحوازي

جاءنا النوروز مرة ثانية و اتت معه احتفالات الفرس في شتى صنوفها من القفز على النار و بساط ال هفت سين حتى الهرطقة و السياه بازي و الطقوس الاخرى التي تنتهي بالخروج الى الصحراء يوم الثالث عشر من فروردين و مضي اليوم خارج البيوت خشية الاصابة بنحس الثلاثة عشر! و هذا طبعا ليس كل الموال فهناك الكثير مما يخفى علينا و هو خاص بالديانة الزرادشتية حيث يمارسه الكثير من الفرس في الخفاء. نحن حسب القول المعروف ليس لنا ناقة ولا جمل في نقد الامر و لكن خطر لي ان اكتب شيئا دعما لحملة الشباب في اللجان الاعلامية التابعة للمجلس الوطني لقوة الثورة الاحوازية التي اطلقوا حملتهم تحت مسمى “ النوروز لا يمثلنا “ واخذت الحملة حيزا كثيرا من الانتباه في الشارع الاحوازي و لكن جاءت اسئلة من البعض لماذا هذا الحراك و لأي قرض اتت هذه الحملة؟

لا يخفى على الكثير من المتابعين ان هناك من يترصد بالشر لحراك التنظيمات الاحوازية خاصة اذا جاءت بمشاريع بزي موحد و لغة مشتركة و تنسيق فعلي و ذلك للنيل من كل حراك من شأنه ان يتحدث عن الهوية الاحوازية و الواقع الاحوازي بصيغة تختلف عن ما كانت عليه سابقا اذ يظهر في هذه الصيغة العقلانية في النقد حتى لو كان ذلك ضد عدو لدود لا يعرف اي حدود للعداء و الكراهية ولا يستثني طريقة للإهانة و التذليل بحق الشعوب. قد بدئت الماكنة الاعلامية الاحوازية بقدراتها المتواضعة حملة بمنتهى الموضوعية ليس ضد نوروز و انما ضد من يفكر بان ثقافة النوروز جزء من ثقافة الاحوازيين او انها تمت بأي صلة لتاريخ الاحواز للأسباب التالية:

اولا، كان يجب ان يعلم الاحتلال الايراني اننا ضد فرض الثقافة الفارسية حتى لو اتت بصيغة افراح و اعياد ليس لأننا ضد الثقافة الفارسية و لكننا ضد هجمتها على واقعنا و تراثنا و ضد المحاولات التي تتم لاستبدال اعيادنا و افراحنا بأفراح و اعياد المحتل!

ثانيا، لا يمكن للأحوازيين ان يحتفلوا بأعياد المحتلين او يروجوا لها لأنها تتضارب مع احاسيسنا و مشاعرنا المليئة بالكره و الاستنكار لما يفعله المحتلين بحقنا ارضا و شعبنا التي يرزح تحت الاحتلال و ما عيد النوروز الا الية مزينة من اليات الاحتلال لفرض امر الواقع على الاحوازيين و اجبارهم على الخنوع و الرضى بوجود الاحتلال.

ثالثا، نحن نستحيي من شهدائنا الكرام الذين رقدوا بسلام و اسرانا الابطال الذين تاركين لنا رسالة الكفاح حتى التحرير لكي تصل الى الاجيال القادمة و التي مفادها لا تطبيع و لا سلام حتى خروج الاحتلال و ما النوروز الا لباس مزخرف يتلبس به الاحتلال لكي يخفي علينا انيابه و ايديه الملطخة بدماء شبابنا الابرار.

رابعا، ان الاحتفال بالنوروز هو مغاير لما تربينا عليه و علمناه من اجدادنا و ابائنا الذين اكرموا العيدين السعيدين الفطر و الاضحى و اقاموها بأحسن وجه و خلاف ذلك فليس وارد لا في كتاب و لا سنة من سنن الاسلام و نحن حريصون على الحفاظ على هذا الواقع الثقافي و الذي يعرف عن حاضرنا و ماضينا العريق.

و لهذا يجب الاشادة و الاذعان بنضوج التنظيمات الاحوازية التي قامت بهذه الحملة و نعتبرها خطوة مباركة تستهدف التوعية الشعبية و دعم الثقافة الاحوازية العريقة و التي تخلوا من هكذا طقوس لكي نعلن للعالم اجمع اننا و رغم ان العدو استطاع ان يحتل الارض الاحوازية لكنه غير قادر على تغيير ثقافة الاحوازيين و سوف تبقى اعيادنا الفطر و الاضحى المبارك حتى ينجلي غبار الشر المتمثل بحضور جنود الاحتلال و اعماله القمعية المستمرة منذ تسع عقود.

رابط مختصر
2018-03-25 2018-03-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية - جدش الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق تحرير ١