الرئيسية / الأراء / حرب غير متكافئة يخوضها الشعب العربي الأحوازي مع المحتل الإيراني

حرب غير متكافئة يخوضها الشعب العربي الأحوازي مع المحتل الإيراني

اين ما حطت أقدام المجرم قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني الارهابي الدموي في الوطن العربي سالت الدماء وهاجرت الأنام وهدمت الاوطان و استقرت ميليشيات القتل والدمار.

‎نسجت الدولة الإيرانية المحتلة خيوط المؤامرة الخبيثة مرة أخرى ضد الأحواز وشعبه المقاوم بدقة عالية منذ أكثر من عقد من الزمان بهدف تفتيت أوصال الوطن قطعة قطعة بعد ما فشلت كل محاولاته باخضاع شعبنا والسيطرة عليه بكل وسائل القوة والإمكانات.

‎العدو الايراني كان دائما يشعر بالخوف الشديد من الاحوازيين وانتفاضتهم ومقاومتهم وثبت له ان الاحواز سوف تكون مقبرة و جهنم لهم ويخسرون هذا الاقليم العربي الغني بالثروات الي الابد مالم يبادروا بخطة خبيثة ودقيقة جدا حتى يقطعوا اوصالها شيئا فشيئا ولم يجدوا حلا سوى تهجير هذا الشعب بالترغيب والترهيب.

‎ركز العدو اولا علي غربي الأحواز، المنطقة الواسعة التي تمتد من محافظة عيلام الاحوازية وجبال زاجروس وصولا الى مدن السوس وتستر والمناطق المحيطة بها  والقرى والأرياف الواقعة على ضفاف نهر كارون وصولا الى مدينة المحمرة وعبادان وعلى الطرف الآخر من مدينة السوس والقرى والأرياف المحيطة بها والطريق السريع الذي يربط مدينة الأحواز العاصمة ومدينة السوس والقري والارياف التي تقع على ضفاف نهر الكرخة وشاور منطقة خسرج وحولها ووصولا إلى مدن الحميدية وكوت سيد نعيم وأبو حميظة والخفاجية والبسيتين و الحويزة والرفيع وعشرات الالاف من الاراضي الزراعية لاهالي هذه المناطق.

‎بدأت الخطة  بتجفيف هور الحويزة(هور العظيم) الذي يبلغ مساحته أكثر من 160000 الف هكتار واستقرت فيه شركات تنقيب البترول و سكرت سلطات الاحتلال الفارسي مداخل المياه التي تصب في هور الحويزة والتي تأتي من شط الكرخة و شط العرب وهنا بدأت الخطة الفارسية الخبيثة بعيدة عن اللاعين والاعلام والقانون الدولي وكانت تحسب الامور بدقة عالية الي ان يصل الوقت والزمان المناسبين ليبادروا بالإجراءات الفعلية لجريمتهم النكراء، حتى وصلت ساعة الصفر قبل أسبوعين.

‎اجتاحت فجأة  بعض السيول الغير مسبوقة في محافظات ايرانية عدة واغرقت بعض المناطق وبطبيعة الأرض اتجهت هذه المياه إلى جبال زاجروس التي بني عليها الاحتلال سدود كبيرة لهذا الغرض وهو تجميع المياه خلفها و التي بنيت أساسا لحماية المدن والاراضي الاحوازية كما ادعت سلطات الاحتلال.

‎ادعت سلطات الاحتلال الفارسي ان المياه كثيرة جدا ماوراء السدود ويجب ان تفتح بعض منافذها حتى يخف الضغط و ميزان المياه خلف السدود، طبعا للتوضيح هذا الأمر اي الامطار والسيول يتكرر كل عام ويتم السيطرة عليه و تخف مياه الانهر رويدا رويدا مع ما يتم هناك غرق بعض الأراضي والقرى ويتم السيطرة عليه  لكنه هذه المرة كان الأمر مختلفا جدا لان الخطة كانت مبيتة وتبدأ للتو.

‎سافر روحاني قبل اسبوع  الى الاحواز واطلع على مجريات الخطة ومجريات الأمر واجتمع مع قيادات الحرس الثوري الارهابي والحاكم العسكري في الأحواز العاصمة وأعطى الأوامر بتنفيذ الإجراءات اللازمة واعطاء الضوء الاخضر لبدء اجلاء الناس حتى لو بالقوة وايضا تم التخطيط لتفادي وصول المياه إلى المنشآت النفطية في هور الحويزة والمعسكرات و مقرات الحرس الثوري ومشاريع قصب السكر وفتح المياه علي المدن والقري والارياف.

‎وتم ذلك بالفعل عندما بدأت قوات الحرس الثوري باقتحام السواتر الترابية لفتحها في منطقة الجليزي وإغراق هذه المنطقة لكن في البداية الناس قاومت هذا العمل الاجرامي و تم اطلاق الرصاص الحي وقتل احد المواطنين وجرح آخرين لكن مقاومة الناس لم تطول وتمكنت قوات الحرس بفتح السواتر الترابية وتفجيرها بالديناميت وإغراق مناطق الجليزي و السبهانية و الأراضي والمزارع.

‎تذكير: في البداية الناس لم تكن تعرف أن مستوى الخطورة والفيضانات بهذا الشكل المتسارع جدا و لم تحسب حسابها وأخذ الحيطة والحذر، لكن الدولة المجرمة الايرانية قامت بفتح صمامات السدود بوتيرة سريعة جدا وفاجأت شعبنا بذلك دون ان تقوم باجراءات وقائية لمنع السيول وبناء السواتر الترابية حول القرى والأرياف والمدن والاستنفار الكامل بالجرافات والمعدات اللازمة.

‎لكن حصل عكس ذلك تماما ومن اللحظات الأولى تم استنفار قوات الحرس الثوري والدوائر الحكومية الأخرى بالنزول الي القري والارياف والمدن المذكورة أعلاه لتخويفهم وتهديدهم واجبارهم باخلاء بيوتهم وتركها والا سوف يواجهون الفيضانات والسيول الجارفة التالية بقوة إليهم.

‎بعد ذلك بدأت المرحلة الثانية من الخطة او بالأحرى  الجريمة وهي ان العدو الايراني اصدر اوامر مباشرة الى وزارة الاسكان بإصدار قرارات عاجلة ويتم الإعلان عن توفير اراضي وبيوت وقروض بنكية بدون فائدة الى المنكوبين من الفيضانات في الأحواز العربية واسكانهم في المدن الفارسية مثل اصفهان يزد وكرمان ولرستان ومناطق أخرى ويتم ذلك بإشراف الحكومة  وأصدرت وزارة الاسكان الطلب و تم توزيع هذه القرارات الحكومية في المناطق المنكوبة باسرع وقت واستغلال الهلع والخوف الذي هدد العوائل والنساء والاطفال لأن الناس باتت في العراء بدون أي غذاء وماء ومأوى.

‎وبدأت المرحلة الثالثة من هذه العمل الاجرامي الجبان بإرسال الشاحنات و الباصات إلى المناطق المتضررة و وبدأت مكبرات الصوت تعلو أصواتها و صاحوا بالناس  نحن جئنا الى مساعدتكم وإخلاء مواشيكم و واغراضكم إلى أماكن آمنة ونرجوا منكم ان تركبوا الشاحنات و كانت الشاحنات والباصات عليها أعلام الحرس الثوري الارهابي لكن باءت محاولاتهم بالفشل ولم يتجاوب المواطن الأحوازي مع هذا الكلب مع ما كانوا بحالة مأساوية وخرجت الشاحنات والباصات خالية تجر أذيال الذل والخيبة واعترف العدو وعلى لسان  المدعو شريعتي الحاكم العسكري للاحواز المحتلة عندما صرح وبشكل مخزي فشل هذه المحاولة.

‎الآن وبعد مضي اكثر من اسبوعين على هذه المأساة  والجريمة لكن لا يزال الخطر قائم والعدو يوما بعد يوم يفتح صمامات السدود لاسيما سد الكرخة وسد الدز والمياه ترتفع بشكل مخيف والسيول تجتاح المدن والأرياف والقرى والاراضي الزراعية وشعبنا يواجه هذا الخطر لوحده دون مساعدة سلطات الاحتلال الفارسي وسط تجول قيادات الحرس الثوري الارهابي في المدن الاحوازية دون اي خجل او حياء ويستهزئون بالناس وعلي رأسهم المجرم قاسم سليماني الذي زار المناطق في الخفاجية والرفيع دون تقديم اي مساعدة او امكانات ودون اعطاء اي امل لتخطي هذه المحنة الكبيرة التي وقعت على شعبنا الاصيل.

‎في الاخير نقول لشعبنا العربي الاحوازي البطل انك اثبت شجاعتك و بطولتك للعالم وانك تستحق كل الاحترام والتقدير على هذه الوقفة المشرفة التي وقفتها وسيشهد التاريخ لك  بذلك والتي تكاتف فيها شعبنا بكل ابناءه الابطال لا سيما الشعراء والفنانين والأدباء والمثقفين والكتاب وإيصال المساعدات والمعونات إلى الناس المشردين في كل المناطق المنكوبة وهذا ان دل علي شيء يدل علي المستوي العالي من الوعي ومستوى الإحساس بالمسؤولية التي يتمتع بها ابناء شعبنا في مواجهة المخاطر والصعاب.

‎ونقول للعدو الايراني الجبان القذر مهما تمتلك القدرة والامكانيات والسلاح، لن ولم تستطيع ان تكسر ارادة الاحوازيين الابطال الاشاوس ولم ولن تستطيع أن تنال من عزيمة شعبنا الصلبة ولن تصل إلى أهدافك الخبيثة لطالما هذا الشعب الجبار يعيش على أرضه ويدافع عن شرفه وعزته ولن تنال من كرامة اهلنا الابطال و تخسى انت واذنابك الخائبين من النيل من الاحواز ارضا وشعبا.

‎هيهات من الذلة

عن فريق التحرير خلدون ابو الخطاب الاحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*