الرئيسية / الشأن العربي والدولي / ماذا يعني حذف 4 أصفار من العملة الإيرانية؟

ماذا يعني حذف 4 أصفار من العملة الإيرانية؟

مع اتخاذ الحكومة الإيرانية، اليوم الأربعاء، قراراً بحذف 4 أصفار من عملتها المتدهورة واستبدال الريال بالتومان في التعاملات، تكون الدولة قد أقرت بتهاوي قيمة العملة، وضرورة الإسراع في خطوات تعكس الواقع المرير للحال الاقتصادية في ضوء العقوبات.

وسترسل الحكومة الإيرانية مشروع القرار المرير اقتصادياً إلى البرلمان لإقراره، بحيث تصبح كل 10 آلاف ريال توماناً واحداً، ويبقى التعامل بالريال بين البنوك فقط، وهذا يحمل معاني كثيرة، تصب كلها في خانة التعامل مع التراجع المرير لقيمة العملة وتهاوي سعر صرفها محلياً ودولياً.

وتلجأ الحكومات إلى حذف أصفار عندما تفقد عملتها القوة الشرائية، ويكون ذلك بديلاً عن إصدار فئات كبيرة من العملة، ومع اشتداد العقوبات الخانقة على طهران، تعمق تهاوي العملة، ولم يعد أمام البنك المركزي سوى تجربة حذف أصفار من الريال الإيراني في محاولة للتكيف مع التضخم المتصاعد جراء التدهور المطرد الذي تعانيه البلاد.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تقوم فيها طهران بحذف الأصفار، ففي عام 2017 اضطر المركزي إلى حذف صفر واحد، أما هذه المرة فالتوصيات تتحدث عن حذف 4 أصفار، ومع هذا الحذف، فإن المليون ريال إيراني سيساوي 100 ريال فقط!.

وكانت العملة الإيرانية هوت مقابل الدولار خلال العامين الماضيين بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع #التضخمبـ30%، ما جعل الدولار الأميركي يقفز بنسبة 221% أمام الريال الإيراني.

ويؤكد خبراء اقتصاديون عدم جدوى عملية حذف الأصفار في زيادة قيمة العملة، وذلك بسبب عدم قيام الحكومة بإصلاحات أساسية في النظام النقدي والمصرفي في البلاد.

وبلغ سعر صرف الدولار 120 ألف ريال إيراني اليوم الأبعاء مقارنة بسعر صرف عام 2017 البالغ 34 ألف ريال للدولار بتراجع مهول تبلغ نسبته 250%، بينما كان سعر صرف الدولار الأميركي قبيل الثورة الإيرانية عام 1979 حوالي 70 ريالا إيرانيا فقط، بما يعكس التهاوي المرير الذي تعرضت له قيمة العملة الإيرانية.

وتجربة إيران في إلغاء الأصفار ليست الأولى، فقد سبقتها فنزويلا العام الماضي عندما حذفت 5 أصفار، والعراق عام 2015 حيث حذف 3 أصفار من الدينار العراقي. أما تركيا فقد حذفت 6 أصفار عام 2003، حيث أصبح مبلغ المليون ليرة يساوي ليرة تركية واحدة.

المصدر : العربية.نت

عن فريق التحرير خلدون ابو الخطاب الاحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*