الوحدة الاحوازية , غاية ام وسيلة بقلم : احمد زرقاني

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 5198 أدبيات الجبهة

علي مدي الاعوام ال٩٠ للاحتلال الفارسي الايراني للأحواز العربية ، مرّ النضال العربي الأحوازي المنظّم علي كثير من التجارب و الدروب و انحاز الي تيّارات عدة في بعض الأحيان طمعاً في الدعم الذي كان يتلقاه من أصحاب تلك التيارات و بقي ذو توجه مستقل في البعض الآخر ، وفقا لمصلحة الشعب الأحوازي .

معظم الدعم الذي تلقّاه الرواد الأوائل للقضية الاحوازية في العصر الحديث ، كان ينحصر علي الدعم الاعلامي كزوايا في الصحف للكتّاب الأحوازيين أو الداعمين للقضية أو نشر تقارير في بعض الصحف و المجلات بخصوص الأحواز المحتلة .

 

و مع مرور الأيام و التطوّر الذي شهده العالم في العقد الأخير ، و مع انتشار الفضائيات و مواقع التواصل الاجتماعية بشكل كبير في أنحاء المعمورة ، بتنا نري بين الحين و الآخر استضافات لناشطين سياسيين أحوازيين في بعض القنوات الخاصة و انطلاق بعض الفضائيات الأحوازية الغير مدعومة من أي جهة عربية ” رسمية ” خلال السنوات الاخيرة .

 

و جاء الربيع العربي أخيرا بعد طول انتظار ليغير المفهوم اللغوي لكلمة ربيع ، من موسم جميل بين الشتاء و الصيف ، الي معركة طاحنة بين الشعوب و الأنظمة الطاغية كاشفا الستار عن الحقد الدفين الذي يخفيه نظام الملالي في طهران علي كل ما هو عربي و اُسقط قناع الممانعة الذي كان يرتديه طاغية الشام و ملالي طهران . و استيقظ العرب من سباتهم و ذاقوا من نفس الكأس الذي تجرعه الشعب الأحوازي و مازال يتجرعه منذ الاحتلال ، بعد أن دُمّرت سوريا مهد الحضارات و قتل من أبناءها ما يقارب ال٦٠،٠٠٠ منذ بدء الثورة .

 

منذ ذلك الحين ، تخطّت معظم الانظمة السياسية العربية حاجز الصمت الذي التزمته طويلا ازاء الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الأحوازي و باتت معظم المحطات التلفزيونية و الصحف الرسمية و الغير رسمية منابر للناشطين السياسيين الأحوازيين و وصل الأمر ببعض الجهات الي افتتاح قنوات تلفزيونية خاصة بالأحواز .

 

رأيت أن أبدأ بالجانب الاعلامي و الدعم الذي تلقيناهُ من قبل كثير من الجهات لاسباب عدة سواء كانت قومية أو مذهبية أو حتي سياسية، لأن الأحواز كانت أرضا منسية بالنسبة للكثير من الاخوة العرب ، ما كان يستهلك معظم طاقات المثقف و الناشط السياسي الأحوازي و المنظّمات الأحوازية علي الفعاليات الاعلامية كشرح القضية الأحوازية و ابرازها للعالم .

 

أما الآن و قد أصبحت الأحواز علي كل لسان ، و يصدح الأحرار باسمها ليل نهار في كل موقع علي الشبكة العنكبوتية و في معظم القنوات العربية و الصحف قد بات من الضروري ، اتّخاذ خطواتٍ أكثر فاعلية و قوة من أجل غايتنا الأساسية و هي خدمة الفرد الأحوازي ، بغض النظر عن انتمائاته المذهبية أو السياسية .

أكتب هذه السطور و في قلبي أمل كبير بأن أري السياسيين الأحوازيين كأفراد أو منظمات ، علي طاولة واحدة ، يضعون بالخطوط العريضة ميثاق اتفاق و وحدة يدمج التنظيمات الأحوازية تحت راية واحدة هدفها خدمة المواطن الأحوازي و قضيته العادلة من أجل الاستقلال و الحرية .

 

لا يخفي علي المراقب لقضيتنا أن معظم نشاطات الأحوازيين من النخبة السياسية ، غالبا ما تهدف الي التعريف بالأحواز و قضية الأحواز ، و ليس الي التعريف بخطوات ملموسة و مؤثرة علي مصير النضال الأحوازي من أجل التحرير و هذا الأمر يشكّل عقبة في طريق كل من يحاول دعم القضية الأحوازية ، ذلك لان من يريد دعمنا سواء كان من جهة رسمية أو غير رسمية ، حتي و ان كان يستطيع الدعم في بعض المجالات ، الا انه لا يوجد عمق استراتيجي لاي دعم قد يُقَدّم  في ظل غياب خارطة طريق مسنودة و متفق عليها من قبل جميع أطياف الشعب الأحوازي و المنظمات الأحوازية . ناهيك عن المحور الأساسي لهذه المقالة ، الا و هي الوحدة و تنظيم الصفوف بين التنظيمات الأحوازية ، فحتي و ان كان هنالك دول أو جهات سياسية ، تريد دعم هذا الشعب ، لا توجد قناة رسمية أحوازية تمثل جميع أطياف الشعب و تضم جميع تنظيماته ، قد يستطيعون دعمنا من خلالها . 

 

حصلت بعض الاتفاقيات و كتبت بعض المواثيق التي اندمجت بعض التنظيمات علي اثرها ، و هذا أمر جيد و ممهد اساسي للوحدة الوطنية ، و لكن ما أقصده هنا ، هو اندماج كامل و شامل بين جميع السياسيين الاحوازيين و التنظيمات الاحوازية ، يذيب جميع أطياف السياسيين و الناشطين و المنظمات ، تحت راية الأحواز ، ممثلا الشعب الأحوازي في المحافل الدولية الخاصة أو الرسمية .

 

عوامل الفرقة الاساسية بين التنظيمات في الماضي ، كانت اختلاف التيارات التي تدعم التنظيمات الاحوازية اعلاميا و التي أحدثت فجوات بين العلماني و الليبرالي و الاسلامي و القومي الخ و الخاسر الوحيد في هذا الوسط كان الشعب الأحوازي . الآن و قد تلاشت القيود الاعلامية التي كانت عقبة في طريق كل أحوازي ، الآن و قد بات الكل يعرف ما هي القضية الأحوازية ، الآن و قد أصبحنا قاب قوسين أو أدني من تبني حكومات عربية كثيرة لقضيتنا العادلة بعد التدخلات الايرانية السافرة في البلدان العربية ، بات المعوّق الاساسي للدعم العربي الشعبي و الحكومي هو حالة الفرقة التي تسود الأوساط التنظيمية الأحوازية .

 

أتسائل أحيانا ، كيف لنا أن ندير الأحواز علي هذه الحال ، بعد التحرير؟

كيف لنا أن نوحّد شعبنا في ظل حكومة تمثل جميع أطياف الشعب ، إن لم نكن قادرين علي توحيد صفوفنا كناشطين سياسيين و تنظيمات؟

تسائلت كثيرا عن سبب امتناع الحكومات العربية عن دعمنا في ظل ما تعانيه البلدان العربية من العنجهية الايرانية ، حتي انني بتت أنادي بالتركيز علي طلب الدعم من الشعوب العربية بدلا من الحكومات بعد طول خذلانهم لنا!

و لكن في قرارة نفسي ،أضع بعض اللوم علي و علي إخوتي الأحوازيين ، أفراد و تنظيمات ، ذلك لأنه بعد توافر كل الظروف المساعدة  باتت فرقتنا هي العقبة الأساسية في طريق التحرير و هذا أمر لن يقدر أحد علي مساعدتنا في اجتيازه ، ما لم نقم به نحن أنفسنا . 

 

أغلب الأحوازيين أمثالي ، ممن يستطيعون الكتابة و التعبير عن آرائهم أو القيام بنشاطات سياسية ، بدون خوف من الاعتقال أو التعذيب من قبل المحتل أو الدول المساندة له ، يعيشون في الدول الغربية و الأجنبية في رفاهية تامة و سواء تحررت الأحواز أم لم تتحرر، لدينا جميع مقومات الحياة الكريمة في هذه البلدان ، لذلك نري تهاونا من قبل البعض في العمل علي مشروع الوحدة ، ذلك لإن الاولوية بالنسبة اليهم هي المصالح الشخصية و التكسبات الحزبية لا مصلحة المواطن الأحوازي الذي يعاني من أشد أنواع البطش العنصري أثناء تمسكه بهويته العربية ، علي أمل أن يري في يوم من الأيام تنظيم أحوازي يمثله ، شعاره الوحيد علم الأحواز ، و ميثاقه الوحيد الانسانية و العروبة .

أتمني من أعماق قلبي أن تصل هذه الرسالة الي كل أحوازي صاحب موقف و قلم حر ، بغض النظر عن انتماءاته الدينية و المذهبية أو الفكرية و السياسية ، و أن نساهم كلنا كأحوازيين علي القيام بخطوات ملموسة في سبيل وحدة وطنية أحوازية حقيقية توحّدنا جميعا تحت علم يتوسط الأحمر و الأسود فيه بياض تشع بوسطه نجمتنا الخضراء و تحت تنظيم واحد ألا و هو دولة الأحواز العربية .

 

أحمد زرقاني

 

 

دعوة عامة فى كندا بمناسبة ذكرى الاحتلال…

دعوة عامة تحت شعار " نعم لتحرير الأحواز وليسقط الاحتلال الايراني " نحيي ونبارك معا صمود شعبنا…

أقرا المزيد

رسالة الي الجبابرة والمحتلين الفرس لارضنا ارض الاحواز…

كما استلهمنا من ديننا الحنيف

أقرا المزيد

الى متى يبقى البعض عبيد الطائفية ويخدمون اعداءهم…

عدد كبير من أبناء الامة العربية خاصة…

أقرا المزيد

اسائة من نوع خاص جدا” بقلم: جميل الكعبي…

الاساءة هي المساس بالشخص كالطعن في عرقه او مجتمعه او عائلته او به شخصيا" بالتلفظ بالكلام…

أقرا المزيد