و اهلي و ان ضنّوا عل كرامُ بقلم : احمد زرقاني

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 5311 أدبيات الجبهة

مقالي اليوم هو امتداد لمقالي السابق بخصوص التنظيمات الاحوازية و ضرورات الوحدة و العمل الموحد بغض النظر عن جميع الاختلافات و الخلافات المحمودة التي تصب في مصلحتنا ، أو الغير محمودة و التي ان لم تصب في مصلحة عدوّنا فهي معوّق من المعوّقات التي تقف في طريقنا كشعب يناضل من أجل حريّته ، و هي مقالة مقتبسة بشكل كامل من نظريات و اطروحات فكرية لأحد المفكّرين العرب و انقلها لكم لكونها تنطبق علي المنخرطين في العمل السياسي الأحوازي بنسبة مئة بالمئة.

 

يتراءي للكثيرين من المراقبين للنشاطات التنظيمية السياسية الاحوازية بأن طابع الصراع يطغي علي العمل المشترك بين أعضاء و قيادات هذه التنظيمات و في ظني و اعتقادي لا يوجد صراع حقيقي بمعني الصراع بين هذه التنظيمات و انّ ما يوجد هو انعدام حس ادارة العمل المشترك لدي ( البعض ) و لكن الاشكالية في ذلك البعض انّ صوته أعلي من غيره و لذلك يبدو لنا انّ الصراع كبير بين الاحوازيين أياً كانت انتماءاتهم ، فالقضية هي قضية تعاطي أكثر من كونها قضية صراع بين الأطياف السياسية و الصراع ان كان يوجد ، هو صراع تنوّعٍ لا صراع تضاد ، صراع تنوّع في طريقة التعاطي لا صراع تضاد في الأفكار التي يحملها فريق ضد فريق ، و تقبّل الحديث عن الخلاف و مناقشته هو أمر حديث نسبياً اذا ما قورن بالانتعاشة الجديدة للقضية الاحوازية في السنين الاخيرة و الضرورات التي اضطرت هذه التنظيمات الي توحيد الجهود و لذا نري بعض الناشطين يعيش متعة الجديد فحسب و ليس شيئاً اكثر من ذلك.

علي سبيل المثال لا الحصر ، صاحب الآيديولوجيا الدينية أو العرقية المتطرّفة ان سألتموني عنه فهو نادر ، و نادر جداً و كذلك العلماني الحقيقي هو نادر جداً بين أبناء شعبنا و التنظيمات الممثلة لهم ، و ما نسميه بالمتطرف الديني و العرقي بين اوساط شعبنا هم في الحقيقة الملتزمين الخائفين علي الدين أو القوميون الخائفون علي الثقافة ، و في المقابل من يسمّون علمانيين او ليبراليين ، هم في الحقيقة مجرّد أشخاص غير متدينين أو غير معتقدين في الاسلام السياسي ، لم يجدوا لهم اسماً فسموهم علمانيين او ليبراليين و هم بريئون من العلمانية. نلاحظ ايضاً انه اذا قال قومي او اسلامي كلاما قد قاله ليبرالي او علماني قبله ، فاذا بالشعب يؤيد ذلك القومي او الاسلامي فيغضب ذلك من يسمّي ( علماني ) و يقول قد قلته قبله و لم يحييني أحد ، و ذلك يرجع الي ان أبناء الشعب و و الناشطين كانوا يخافون علي الدين و الثقافة من من يسمّون بال(علمانيين) و هم بريئون من هذه التسمية ، و لكن عندما يقول نفس الكلام متديّن او قومي ، يأمنونه بحكم قبولهم لايديولوجية ذلك الرجل . و هذا المثال خير دليل علي ان القضية ليس فيها صراع حقيقي و انّما صراع في طريقة التعاطي ، و لو سعي كل طرف من اطراف القضية أن ينبذ المتطرفون الذين في صفوفهم لتقارب كل ابناء الشعب بشتي انتماءاتهم .

 

المجتمع الأحوازي ، اذا ما تأملنا اليه في بنيته القبلية و المجتمعية ، مجتمع فئوي و علي سبيل المثال الاسئلة التي تطرح في الشارع من قبيل : من أي مدينة أنت ؟ من اي منطقة في تلك المدينة ؟ من اي قبيلة في تلك المنطقة و من اي فخذ في تلك القبيلة و من اي عائلة أنت ؟ و هذا خير دليل علي اللجوء الي التصنيف في البنية المجتمعية الأحوازية ، و هو أمر طبيعي و رائج في مجتمعنا و هذا لا يعني انّه أمر صائب اذ اننا يجب ان نبني وطناً يستقل عن هذه التصنيفات و يلجأ الي تصنيف اساسي ، و هو اننا وطن واحد يسلك هذا الدرب ، و احدي الاشكاليات بين السادة الناشطين السياسيين او المفكرين و المثقفين الأحوازيين الفاضلين  هي انه احياناً حينما تكون قامة الشخص العلمية أو النفسية أقل من ذلك التصنيف او اضعف منه فيضطر مضطراً الي ان يبقي ضمن ذلك التصنيف و هنا ننوّه بأنه يجب لزاماً علي المثقف ان يحدد نفسه و في اي مكام يقع ، و ليس ضمن التصنيفات التي تطلق عليه من قبل الآخرين ، و علي الشعب ايضاً ان يحدد ذلك وفقا للمعايير السياسية و الاجتماعية و الدينية و القانونية المتعارف عليها .و بصورة عامة تقع هذه المعايير ضمن اربعة معايير هي الاساسية و تغني عن تصنيفات القومية او العلمانية او الدين ، و هي ان هذا المناضل السياسي الفاضل ، هل هو متخصص ام انه مفكّر في التخصص أم انّه مثقّف ام انه مفكّر في الثقافة العامة . المتخصص هو من يتقن فنّه ، و المفكّر في التخصص هو من يتقن فنه و يستطيع ان يضيف و يبدع و ان يقارب بين هذا الفن و الفنون الاخري و العلوم الاخري ، اما المثقّف فهو من يملك معلومات كبيرة منتشرة ، و المفكّر في الثقافة العامة هو من يستطيع تقديم رؤية جديدة و اطروحة جديدة في التعاطي مع المتغيّرات الموجودة علي الساحة .

قد يصرّ المجتمع او الفكر السياسي و النضالي علي التصنيف ، لكن المبدع هو من يستطيع اختراق ذلك المجتمع بدون انتقاص من غيره او من نفسه . قد يعطي المجتمع فئوية في طريقة تصنيفه للاخوة السياسيين و الناشطين ، فينظر الي القومي او المتديّن علي انه تقليدي و الليبرالي هو انسان مجدد فإذا جاء متدين او عروبي قومي  بطرح متجدد نوراني ، يتم رفضه من المجتمع او المجاميع السياسية املاً في المحافظة علي التصنيف الذي يرسمونه هم للتديّن او العروبة و القومية  و  عبر حفاظهم عليه في تلك الصورة المرسومة له و عدم السماح له بالخروج من تلك القولبة النمطية و ذلك ليس حرباً له انّما حفاظا علي مفهوم الدين و التديّن أو القومية لديهم .

يجب علينا أن نميّز هنا بين قضيتين اساسيتين و هما الاختلاف و الصراع ، فالخلاف هو امر طبيعي و هو محفز للأمم و الجماعات و هو امر لا نستطيع العيش بدونه لانّه اساس التطوّر و هو امر قائم في الاوساط الاحوازية و العالمية عموما و هذا امر قائم وفقا للخبراء النفسيين علي ما يسمّي بأنساق التفكير و هما النسق المغلق و النسق المفتوح في التفكير ، و المغلق هو بناء فكرة معيّنة و البحث عمّا يدعمها و علي سبيل المثال اطلاق صفة العميل علي شخص و محاولة البحث عن ادلة تثبت هذه الصفة عليه في كتاباته و تصريحاته حتي نثبت عمالته ، امّا النسق المفتوح هو جمع الادلة و استنتاج تصوّر منها  فإذا قيل لنا بأن شخصٌ ما عميل ، نسأل عن الأدلة و نبحث عن براهين ثم نراجعها و نناقشها. ان هذه المسألة عموما هي مسألة نفسية ترجع الي البيئة التي ترعرع فيها الانسان بغض النظر عن مواقفه السياسية او الوطنية او الانسانية و هي ما تحتم المعاملة النفسية السلبية العدائية مع اي شخص كان و خصوصاً مع من لا يتفقون معه في الرأي و هي تنعكس من نظرة دونية للذات تشكّل مركّب عدوان يوجّه في البداية الي نفسه و من ثم الي الآخرين كالمؤسسات و التنظيمات السياسية او المجتمع  فإن كان مثقفاً وجهه الي غيره من الناس و ان كان انساناً عادياً وجهه الي المثقفين و السياسيين ، و أقول لجميع الاخوة المثقفين و السياسيين الاحوازيين الفاضلين علي شتّي اطيافهم و انتمائاتهم ، حينما ينتقدكم او يهاجمكم أحد بعدوانية و بعنف شديد و انتقادات عنيفة يجب علينا أن نرحمه فهو أخونا و ابن وطننا و هو يتصرّف علي هذا الاساس ربما من بنية نفسية خاطئة لا من مواقف وطنية او سياسية او دينية معادية ، فإن اساء الادب كن راقياً و ان كان يبني نفسه علي حساب الوطن و القضية فلست مضطراً لالحاق ضرر اكبر بالوطن بردود أفعالٍ لا تكون محسوبة .

 

احمد زرقاني

 

 

 

دعوة عامة فى كندا بمناسبة ذكرى الاحتلال…

دعوة عامة تحت شعار " نعم لتحرير الأحواز وليسقط الاحتلال الايراني " نحيي ونبارك معا صمود شعبنا…

أقرا المزيد

رسالة الي الجبابرة والمحتلين الفرس لارضنا ارض الاحواز…

كما استلهمنا من ديننا الحنيف

أقرا المزيد

الى متى يبقى البعض عبيد الطائفية ويخدمون اعداءهم…

عدد كبير من أبناء الامة العربية خاصة…

أقرا المزيد

اسائة من نوع خاص جدا” بقلم: جميل الكعبي…

الاساءة هي المساس بالشخص كالطعن في عرقه او مجتمعه او عائلته او به شخصيا" بالتلفظ بالكلام…

أقرا المزيد