السياسة لكم ، و الثورة لنا بقلم: احمد زرقاني

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 6295 أدبيات الجبهة

ابتعت منذ فترة دراجة هوائية تماشياً مع نمط الحياة في البلد الذي اعيش فيه و في احد الأيام  جاءني أحد الاصدقاء الذين يقطنون علي مقربة من منزلي و طلب مني ان اعيره الدراجة ليقضي بها بعض حاجياته . و بعد فترة من الزمان انتهي هذا الصديق من قضاء   حاجياته و اعاد الي الدراجة و هو يقول :  ان المقعد مرتفع جدا و قد سبب لي الما ، انزله كي لا يسبب لك الما بالمثانة نظرا لارتفاعه !

 

و حتي هذه اللحظة ، يبدو الامر طبيعياً الا ان الغريب في الامر ان هذا الشخص أقصر مني جسدياً و ذلك هو السبب الذي ادي الي مضايقة المقعد له ، لكن المقعد مناسب تماما لجسدي و طولي.

هذا الصديق حاصل علي شهادة معتبرة من احدي الجامعات الراقية في احدي البلدان العربية و هو انسان ناجح من الناحية المهنية و يعتبر ذكياً من الناحية العملية الا انه مع ذلك لم يتعب نفسه ليفكر في الامر و لو  لبرهة من وجهة نظري و مع اخذي و اخذ مقوماتي الجسدية بعين الاعتبار بل قام باصدار حكمه فور ادراكه بان ارتفاع المقعد غير مناسب له و كأنني اشتريت الدراجة من مال ابيه ، او كأنها دراجة ابيه اصلا ً!

المؤسف في الامر ان بعض الاشقاء العرب ممن يتعاطون السياسة لا يختلفون كثيراً عن هذا الشخص من ناحية التفكير ، فهم يقومون بمهاجمة كل من تبني فكرا قد يتعارض مع توجهاتهم او انتمي او تيار قد يكون علي خلاف مع التيارات التي ينتمون اليها ، متناسين بأن المقومات التي بنيت عليها مجتمعاتنا لا بل دولنا اصبحت مختلفة كثيرا عن الماضي و ان ما قد يكون مناسباً لدولة او حكومة او توجه فكري معين قد يكون مضراً لدولة او حكومة او توجهات فكرية اخري و العكس صحيح ، فنحن اليوم علي الرغم من كوننا عرب و مسلمين ، الا اننا قد انقسمنا الي دول و مذاهب و احزاب و انتماءات و توجهات ما انزل الله بها من سلطان و بحكم هذا الامر و بحكم اختلاف القائمين علي شؤون الدول العربية من المحيط الي الخليج ، اصبح من الوارد جداً ان تكون مصلحة تيار او فكر او انتماء ما ، مع توجهات فكرية قد تكون علي النقيض حلفاء و داعمي التيار نفسه . 

 

*** 

قد نتفهم الأمر حين يقوم بعض الاخوة بتقديم مصالح دولهم و توجهاتهم علي المصالح المشتركة و الفعاليات التي يستنفع بها ابناء الامة جميعا فنحن اليوم لسنا نحن الامس ، فهذا يدعم حروبا ضد المسلمين من اجل اقتصاده و ذاك يكيد لابناء جلدته من اجل مكانة سياسية بين الدول و هذا يسكت عن الحق خوفا علي نفسه ، و جناب السطان لم يظهر في خطاب منذ عصر الابيض و الاسود و هذه حال امتنا المجيدة ، الا ان ما لا استطيع تقبله هو ان يتم تخوين الكثير من الشرفاء فقط لكونهم يقومون بما يقوم بيه غيرهم من امور تعتبر ديدن السياسة كالتحالف مع الاعداء ال” مفترضين ” من اجل اضعاف الاعداء ذوي الاولوية و ما الي هنالك من امور يتم اختصارها بكلمة سياسة ، و لايخفي علي احد بان التاريخ لم و لن يكون اكثر وضوحا بخصوص مصير كل خائن لوطنه و شرفه و اخوته مهما طال الزمان ام قصر .

 

***

البعض يقول بأننا نحن الاحوازيين نفتقر الي الحنكة السياسية و هو امر قد لا يكون خاطئا  فنحن لسنا سياسيين و لن نكون ، نحن ثوار ، ولدنا و نموت ثوار منزهين من السياسة و كذبها و نفاقها و ازدواجية معاييرها و شتان ما بين السياسي و الثائر .

 

دعوة عامة فى كندا بمناسبة ذكرى الاحتلال…

دعوة عامة تحت شعار " نعم لتحرير الأحواز وليسقط الاحتلال الايراني " نحيي ونبارك معا صمود شعبنا…

أقرا المزيد

رسالة الي الجبابرة والمحتلين الفرس لارضنا ارض الاحواز…

كما استلهمنا من ديننا الحنيف

أقرا المزيد

الى متى يبقى البعض عبيد الطائفية ويخدمون اعداءهم…

عدد كبير من أبناء الامة العربية خاصة…

أقرا المزيد

اسائة من نوع خاص جدا” بقلم: جميل الكعبي…

الاساءة هي المساس بالشخص كالطعن في عرقه او مجتمعه او عائلته او به شخصيا" بالتلفظ بالكلام…

أقرا المزيد