إقرأ بقلم: احمد الزرقاني

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 6695 أدبيات الجبهة

أجريت منذ بضعة أيام حواراً ممتعا مع أحد الاصدقاء الهولنديين الذين تشرفت بمعرفتهم حديثا  و حين سؤالي عن التخصص الذي يدرسه هذا الشخص ، أجاب التاريخ !  رحم الله الرصافي الذي أردد دائما أبياته التي تقول :

 

و ما كتب التاريخ في كل ما روت

لقرائها الا حديث ملفق

نظرنا لأمر الحاضرين فرابنا

فكيف بأمر الغابرين نصدق

 

ترجمت لصديقي  هذه الابيات التي أضحكته و قال لي : لا أعلم المنظار الذي ينظر المرحوم الرصافي منه الي الأمور و الي التاريخ تحديدا ، الا ان التاريخ بالنسبة لنا هو العلم الذي يقوم بدراسة الزمن و تأثيره علي الانسان و كيف استطاع الانسان أن يتكيف و يتعامل مع هذا الزمن !

 

دعتني هذه الاجابة الي التفكير ملياً ليس بخصوص التاريخ تحديداً و الذي كان محور الحديث الشيق المطول الذي دار بيننا ، انما جعلتني أتساءل عن كمية المفاهيم المغلوطة التي لدي بخصوص الكثير من الاشياء المحيطة بي و التي تفتقر بطبيعة الحال الي اي تحليل منطقي بل غالبا ما تكون نتاج امور أو مواقف و أحكام شخصية بالاحري ، ما يحجب الكثير من ايجابيات هذه العلوم و المعارف كالتاريخ علي سبيل المثال لا الحصر و الذي تغيرت نظرتي اليه بعد تلك الكلمات الجميلة المدروسه و المختارة بعناية .

 

كأحوازي ، أدرك جيداً نظرة الكثير من الآباء و الأهالي الي العلوم الانسانية كعلم الإجتماع أو السياسة أو الحقوق أو علم الايدولوجيا و تفضيلهم للعلوم الطبيعية كمجال دراسة بالنسبة لأبناءهم حتي و ان كان الابناء لا يريدون ذلك ،  و ذلك بسبب مشاهدتهم للمسلسلات الخليجية التي يبدو فيها جناب الدكتور كويتيا بهي الطلة و صاحب سكسوكة خيالية يتم تحديدها في صالون حلاقة يتقاضي دينار كويتي علي أقل تقدير و هي عملة تساوي سلة العملات العالمية معا مما يعكس رفاها اقتصاديا يحلم به جميع أبناء الدول المضطهدة أو المحتلة .

 

المحزن في الأمر هو بأنه هؤلاء الآباء يتناسون بأن المسألة ليست مسألة دراسة أو حتي اقتصاد متهالك أو حتي بطالة أبداً، انما الموضوع هو موضوع احتلال ، فهذا الأحوازي الذي يظن بأن همومه ستنتهي اذا ما حصل علي شهادة الطب ، مخطئ تماما لأن الاولوية ستكون لتوظيف المستوطن الفارسي لا لصاحب الارض و الحق ، و اذا ما هاجر هذا الدكتور الي دول الخليج ، فإن معاملته ستكون دون المستوي الانساني لأنه يحمل اوراقا ايرانية لا خليجية او اروبية و اهلنا في دول الخليج العربي ادري بهذه الامور ، ناهيك عما اذا حاول هذا الانسان الهجرة الي اروبا و البيروقراطية الاروبية التي ستجعله يحمل شهادة تمريض بعد التصديقات و المعادلات مع النظام الاروبي في الطب .

 

لا أقصد في كل ما سبق ذكره الي التحبيط من المعنويات و احباط العزائم أبدا فالقلم و الكلمة هما أقوي سلاحان نستطيع مواجهة المحتل بهماً، انما و باعتقادي ، فإن المشكلة تكمن في سبل المقاومة بالعلم و الكلمة ، فمهما كانت دراسة الطب أو الهندسة أو الخ من العلوم التجريبية أو التجريدية او الطبيعية مفيدة ، الا انها لا ترتقي لتكون عاملاً فاعلا و مؤثراً في محاربة المحتل كما هي الحال مع العلوم الانسانية ، فالطب و الهندسة قد يكونا ذوا نفع في دولة مستقلة لديها نقص في الكوادر الطبية او الهندسية ، لا في دولة محتله لا توجد فيها مستشفيات لا بل أصبحت مرمي للنفايات التي تأتي من كل المحافظات الايرانية !

 

أما عن العلوم الانسانية ، فهي أعظم ما يخافه المستبد فعالم التاريخ و بطبيعة الحال ادري بتاريخ أرضه و تاريخ الاحتلال من الطبيب أو المهندس ، و هو سيكتشف ذلك بحكم نظرته الاكاديمية البعيدة عن العقيدة و الانتماءات العرقية أو الدينية أو الطائفية و نفس الحال بالنسبة لعالم الاجتماع أو الحقوق أو الفلسفة فهؤلاء يستطيعون و بحوارات بسيطة كشف زيف المحتل و تنوير الجماهير أو حتي علي الأقل ايجاد الشك و التساءل لدي الإمعات الذين هم ادني ثقافة و فكرا ما يدفعهم الي الانسياق  وراء المحتل كالأنعام  .

 

 

—–

 

 

أول ما أوحي الي أشرف الخلق ، العربي محمد ابن عبدالله عليه أفضل الصلاة و السلام ، لم يكن فجّر ، أو كفّر أو الطم أو طبّر  أو اي شئ يطرأ علي مخيلاتكم ، إنما كان كلمة واحدة ، هي إقرا. أسميت هذه المقالة بإقرا علما بأن الاسم خال من المضمون و ذلك تيمنا بأعظم كلمة نزلت علي نبي من وجهة نظري لأبين مدي أهمية الكلمة و العلم و الفكر في مواجهة الظلم .

 

دعوة عامة فى كندا بمناسبة ذكرى الاحتلال…

دعوة عامة تحت شعار " نعم لتحرير الأحواز وليسقط الاحتلال الايراني " نحيي ونبارك معا صمود شعبنا…

أقرا المزيد

رسالة الي الجبابرة والمحتلين الفرس لارضنا ارض الاحواز…

كما استلهمنا من ديننا الحنيف

أقرا المزيد

الى متى يبقى البعض عبيد الطائفية ويخدمون اعداءهم…

عدد كبير من أبناء الامة العربية خاصة…

أقرا المزيد

اسائة من نوع خاص جدا” بقلم: جميل الكعبي…

الاساءة هي المساس بالشخص كالطعن في عرقه او مجتمعه او عائلته او به شخصيا" بالتلفظ بالكلام…

أقرا المزيد