إيران والمتاجرة بالمقدسات بقلم: حسن راضي

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 8522 مقالات

منذ إستلام نظام الخميني السلطة فيإيران حاول ومازال إستغلال المذهب والمقدسات الدينية لصالح أهدافه السياسية. حاول هذا النظام تثبيت سلطته بقمع المعارضة والمطالبين بحقوقهم من الشعوب غير الفارسية في الداخل الإيراني من خلال ربط أي معارضة له بمعارضة الإسلام ومحاربة الله ورسوله. وإستخدم الدين والمذهب في المنطقة لتوسيع سياسته التوسعية والتدخل بالشؤون الدول العربية بالتحديد.

للنظام الإيراني تاريخ أسْوَد لإستغلاله الدين والمذهب، ونَفَذ تحت ذريعة دعم الأقليات المذهبية الشيعية في العديد من الدول العربية، ووسع من تدخلاته هناك، عبر تأسيس العديد من الأحزاب والمليشيات الطائفية. إستطاعت إيران من خلال تلك المليشيات السيطرة على بعض الدول العربية كالعراق، والتحكم ببعضها كلبنان واليمن وسوريا، وضرب أمن بعضها الآخر بالإرهاب والتخريب كالبحرين والكويت. وللوصول لأهدافها السياسية قامت بتفجير مراقد الشيعة (العتبات المقدسة) في مشهد وسامراء وكربلاء من أجل تبرير قمعها وإعداماتها في الداخل وإثارة الفتنة الطائفية في الدول العربية.

وقامت إيران في عام ١٩٨٦ وعلى يد الحرس الثوري بأعمال تخريبية في الحرم المكي وأخفى  الحرس١٥٠ كيلو غرام من المواد المتفجرة بغرض إستهداف ضيوف الرحمن. وقامت مجموعات من الحرس الثوري والمليشيات الإرهابية عام ١٩٨٧ بأعمال شغب ومظاهرات وراح ضحية هذه الأفعال عددا من ضيوف الرحمن وقوات الحرس السعودي.

إستغلت إيران حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي وتحدثت وسائل إعلامها عن الأمر لإسابيع عديدة ولم يبقى مسؤولا ورجلا دين وعسكريا واحدا الإ وهاجم المملكة العربية السعودية، وأتهمها بعدم قدرتها في إدارة شوؤن الحج، مطالبين المؤتمر الإسلامي تارة ومنظمات وجهات دولية تارة أخرى، بإدارة شؤون الحج بدل المملكة العربية السعودية. إستغلال إيران لمثل هذه الأحداث التي تعد طبيعية نظرا للنهضة العمرانية التي تمر بها المملكة العربية السعودية، خاصة في أطراف الحرمين الشريفين، يعكس مدى حقد إيران للعرب عامة وللملكة العربية السعودية خاصة.  تحتج  إيران على سقوط رافعة تستخدم للعمران والبناء وتتناسى رافعاتها التي تحصد أرواح المئات سنويا بفعل إستخدامها مشانق للمعارضين السياسيين و لأصحاب الفكر والرأي الحر.

وتشن إيران حربا سياسية وإعلامية وأمنية واسعة ضد المملكة العربية السعودية لتحقيق ذات الأهداف والمآرب التوسعية التي حققتها في بعض الدول العربية، وبما ان الحرمين الشريفين هي أقدس الأماكن عند المسلمين ويتوجه نحوهما ملايين المسلمين بغرض إداء فريضة الحج سنويا، فلم تجد إيران ذريعة أقوى من الحرمين الشريفين لتبرير هجومها ضد المملكة العربية السعودية لتوهم المسلمين بان الرياض غير مؤهلة لإدارة تلك المقدسات. ومن أجل أن يصدق المسلمون إدعاءتها الرخيصة، لابد لها ان تقوم بأعمال تخريب وشغب في بيت الله الحرام وفي موسم الحج. وأثبتت الأحداث بأن إيران كانت وراء حادثة تدافع منى في  هذا العام والتي راح ضحيتها مئات الحجاج. خطط الحرس الثوري الإيراني لهذه العملية ورش على الحجاج غاز خانق، وشَكّل حركة عكسية لسير الحجاج مما تسبب بتدافع غير طبيعي.

حاولت إيران إخفاء جريمتها هذه بشن هجوما واسعا على لسان جميع المسؤولين السياسيين والعسكريين ورجال الدين وعلى رأسهم المرشد الأعلى للنظام الإيراني خامنئي حيث قال “ان سوء الإدارة السعودية والتعامل غير الصحيح كان سببا في وقوع هذه الحادثة”. وحذر خامنئي المملكة العربية السعودية بردٍ عنيف وقوي، في حال تعاملت المملكة العربية السعودية بسوء مع الحجاج الإيرانيين على حد قوله.

وللعداء الإيراني (الفارسي) تجاه العرب عامة والمملكة العربية السعودية خاصة عدة أسباب أهمها:

١- تشكل المملكة العربية السعودية الحصن المنيع بوجه تدخلات إيران بعد سقوط العراق وخروجها من المعادلة العسكرية والسياسية في مواجهة سياسات إيران التوسعية. وبسقوط المملكة العربية السعودية على يد إيران ستسقط تلقائيا جميع دول الخليح العربي وحتى مصر والسودان.

٢- أفشلت المملكة العربية السعودية كثير من مشاريع إيران التوسعية وأحبطت سيطرتها على البحرين واخيرا اليمن بفعل “عاصفة الحزم”. وشَكَل التحالف العربي بقيادة المملكة ضد إيران في اليمن صفعة قوية بوجه طهران وتدخلاتها.

٣- حقد الفرس الدفين تجاه العرب والمسلمين، فقادسية عمر الخطاب رضي الله عنه، مازلت تدك مضاجعهم.

٤- وبما إن رب العالمين كرم المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين، ويتوجه نحوهما ملايين المسلمين، فلا تستطع إيران أن تتقبل هذا الأمر، وهي فشلت عدة مرات  أن تجعل من المراقد التي تحت سيطرتها قبلة للمسلمين تحت مسمى “أم القرى” لمدينة قم وغيرها.

 

سيتمر العداء الإيراني للعرب وتدخلاتها مالم تتخذ الدول العربية إستراتيجية شاملة لمواجه تلك التدخلات. ولابد ان تشمل تلك الإستراتيجية تحريك ملفات الشعوب غير الفارسية في إيران سياسيا وديبلوماسيا في الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الإعتراف بالأحواز كدولة عربية محتلة وقبولها في جامعة الدول العربية.

 

 

مخططات وجرائم اخري من النظام الايراني لتغيير النسيج…

وفقاً للمصادر الموجودة تخطط مافيا شركة قصب السكر والحكومة المركزية الايرانية لجرائم اخرى بحق الشعب الاحوازي حيث تسعى…

أقرا المزيد

عن جد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! من انا!؟

و كتب رضا خان فيما بعد في مذكراته ( سفرنامه خوزستان) مايلي: لسنوات عديدة، لم تتمكن الحكومة المركزية من…

أقرا المزيد

مقتدى الصدر في السعودية والإمارات .. زيارة قلبت…

  حملت الزيارة التي قام بها الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات…

أقرا المزيد

الكيان الفارسي المحتل وسلب حقوق المرأة الأحوازية بقلم:…

  لا يختلف في الاحواز وضع المرأة عن وضع الرجل، المجتمع بكل أفراده ومن كل الجوانب واقع تحت…

أقرا المزيد