الإرهاب الإيراني – الروسي في الشرق العربي بقلم: داود البصري

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 8529 مقالات

جريدة السياسة الكويتية

يمثل الموقف الواضح لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الإعلان عن الدور الإرهابي للنظام الإيراني في العالم العربي بمثابة نقلة نوعية وستراتيجية في ديبلوماسية الدفاع السعودية التي انتقلت للهجوم في ظل التحديات الإقليمية الشرسة التي لا تترك مجالا لأي مناورات أو مواقف ملتبسة، فتاريخ العمل الإيراني في الشرق العربي حصيلته العامة سوداء ومكفهرة ومعفرة بروائح البارود والدم والتآمر، والمحاولات الحثيثة والمستمرة لإسقاط الأنظمة والتدخلات الفظة في الشؤون الداخلية للعالم العربي، وخصوصا الدول الخليجية التي أضحت المجال الحيوي للعفرته والشغب الإيراني الممتد لثلاثة عقود ونيف من السنين من ضمنها سنوات الحرب العراقية – الإيرانية التي كانت سنوات مواجهة حقيقية ومباشرة.

الإيرانيون اليوم وكما هو معلن وواضح وصريح في حالة هجوم واندفاع في العمق العربي، وقد نجحوا نجاحا باهرا في استغلال الثغرات والحماقات في السياسة الشرق أوسطية للتدخل وحفر المواقع والتمدد لآفاق لم تحدث أبدا منذ قرون طويلة!

 

الإيرانيون، ووفقا، لوقائع الأحداث وتطوراتها هم اليوم يحتلون عددا من المواقع المهمة والستراتيجية في الشرق العربي، فاحتلالهم للعراق أمر واقعي في ظل وقوعه بعد الاحتلال الأميركي التدميري له العام 2003 في الأحضان الإيرانية من خلال لستغلال الفراغ الأمني والسياسي والعسكري، وحالة الدمار الشامل التي أصابت البلد بعد حرب تدميرية مرعبة سبقتها سنوات حصار طويلة هشمت كل القواعد والمرتكزات للدولة، وأنشأت أجيالا عراقية مهمشة وضائعة سقطت في الأحضان الإيرانية بسلاسة عن طريق مجموعة الأحزاب الطائفية العميلة التي كانت الإستثمار الأكبر للنظام الإيراني طيلة العقود الماضية كأحزاب «الدعوة» و»مجلس آل الحكيم الإيراني» وبقية الفقاعات والنتوءات الطائفية التي ظهرت بعد الاحتلال، كالصدريين و»الفضيلة» و»العصائب»، حتى تطورت الحال ليتحول الوجود الإيراني لاحتلال عسكري مباشر من قبل وكلاء الحرس الثوري الإيراني في العراق، كهادي العامري وأبو مهدي المهندس، وقادة ما يسمى الحشد الشعبي «الإيراني».

 

تلك الميليشيات والعصابات كانت هي الأداة التي استعملها النظام الإيراني في تدخلاته وحروبه التمهيدية الصغيرة في العراق ومن ثم في سورية بعد الثورة والتي نتيجة لعجز الحليف السوري وانهياره تطور الوجود الإيراني لحالة احتلال معلن لبلاد الشام أيضا في ضوء قوات الحرس الثوري والعصابات العراقية، وعصابات حسن نصر اللات اللبنانية!

 

 اليوم يخوض الحرس الثوري في سورية حربا حقيقية وشرسة أفقدته الكثير من قياداته القديمة منذ أيام الحرب مع العراق، في ضربات أفقدت النظام الإيراني صوابه وجعلته يعيش أحوال القلق الوجودي وينجر أكثر وأكثر لمستنقع الحرب الأهلية السورية حتى تحول لطرف أساسي. ووكيل عن النظام السوري المنهار عبر زيادة حجم التواجد العسكري ما يعني الزيادة الحتمية في وتيرة خسائره الاستنزافية والتي ستترك آثارها على الداخل الإيراني بعمق، فالحدود الإيرانية – العراقية مزدحمة بأسراب طويلة من توابيت الحرس الثوري، ومقابر إيران بدأت تمتلأ بخسائر حرسهم الرهيبة، ومع الغزو الروسي والغارات الجوية الروسية التي تدخلت لحماية عرش الجماجم الأسدي المنهار تصور الإيرانيون أنهم سيستردون زمام المبادرة، لكن خاب مسعاهم بعد أن إشتدت قبضات الثوار السوريين لتحيل أحلامهم وأحلام قيصر موسكو لكوابيس ثقيلة، فهزيمة المشروع الإيراني في بر الشام تعني في نهاية المطاف انهياراً كاملاً للمشروع الإيراني العدواني في الشرق القديم بأسره، وفشل مخططات النظام الإيراني الإرهابية في الشام سيؤدي حتما، وبحكم طبائع الأمور، لإنهيار مشروعهم العدواني في الخليج العربي لذلك أوعزوا لأذنابهم في العراق، وخصوصا لعصابة أبو مهدي المهندس بإطلاق التهديدات الوقحة ضد دول الخليج العربي، وتحديدا السعودية وقطر، مركزا الثقل في دعم الثورة السورية، ولا ننسى إن من أطلق التهديدات بهدم الرياض وجدة والدوحة هو إرهابي عريق كأبي مهدي المهندس التي تشهد دولة الكويت المحكوم فيها غيابيا بالإعدام على دوره الإرهابي التاريخي في تفجيرات12/12/1983 ومحاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في 25/5/1985 وفي غيرها من الملفات الموجودة تفاصيلها.

 

عموما التركيز السعودي على إرهابية وإجرام النظام الإيراني خطوة ديبلوماسية متقدمة تترافق والجهود العسكرية القائمة لرد العدوان الإيراني – الروسي المشترك ولإدارة أوراق الصراع بطريقة احترافية ستجعل من المخططات الإيرانية الإرهابية تحرق ايدي صانعيها.

 

سينهار العدوان وينكفأ أهل الإرهاب، وينبثق من جديد فجر الحرية في الشرق العريق، ولا نامت أعين الإرهابيين الجبناء، الشرق ينتفض بوجه مخططات العدوان الإيرانية – الروسية.

 

* كاتب عراقي

 [email protected]

 

 

مخططات وجرائم اخري من النظام الايراني لتغيير النسيج…

وفقاً للمصادر الموجودة تخطط مافيا شركة قصب السكر والحكومة المركزية الايرانية لجرائم اخرى بحق الشعب الاحوازي حيث تسعى…

أقرا المزيد

عن جد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! من انا!؟

و كتب رضا خان فيما بعد في مذكراته ( سفرنامه خوزستان) مايلي: لسنوات عديدة، لم تتمكن الحكومة المركزية من…

أقرا المزيد

مقتدى الصدر في السعودية والإمارات .. زيارة قلبت…

  حملت الزيارة التي قام بها الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات…

أقرا المزيد

الكيان الفارسي المحتل وسلب حقوق المرأة الأحوازية بقلم:…

  لا يختلف في الاحواز وضع المرأة عن وضع الرجل، المجتمع بكل أفراده ومن كل الجوانب واقع تحت…

أقرا المزيد