إيران مجموعة عصابات أم دولة مؤسسات؟ بقلم: خلف العبدلي

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 8742 مقالات

صحيفة الوئام

ما حدث خلال الأيام الماضية من ردود أفعال على إعدام رجل واحد من ضمن قائمة فيها 47 آخرين، لأكبر دليل على أن الموضوع هو باختصار (توظيف سياسي) لهذا الحدث، وليس حقوق إنسان كما تدّعيها إيران، ومن سار على هواها.

فالمسألة استغلال لحدث محدد لتأليب الرأي العام الدولي ضد المملكة وحسب، وهذا الحدث يعلم الجميع أنه شأن داخلي خاص بالمملكة، وأن هؤلاء الذين أُعدموا حظوا بمحاكمة طويلة تعددت فيها الإجراءات القضائية، والدرجات أيضاً، وخلص الحكم القضائي إلى إصدار حكم الإعدام، بناءً على حيثيات مقنعة للقضاة، لأن جرائمهم تتعلق بأمن الوطن والمواطن.

 

إن التركيز على نمر النمر فقط، دون الآخرين، يسقط الحجج جميعاً، ويكشف أن طهران أرادت أن تلعب به كورقة سياسية.

 

لكن أسلوب إيران في اللعب لا يرقى إلى المستوى الدولي الرصين، المتعارف عليه، فالمماحكات السياسية بين الدول شيء طبيعي، والمصالح تتعارض في كثير من الاحيان، وتتشدد المواقف، وقد تصل للحرب أحياناً، ولكن منذ فجر التاريخ وهناك معاهدات تُحترم، وكل دولة تعتني بصورتها، وثقل قراراها، عبر تنفيذها لتلك الاتفاقات.

 

وتحسب الدول المحترمة ردود فعلها بدقة، فلا مجال للعواطف في علم السياسة. غير أن إيران التي ورثت التاريخ الفارسي، وتتطلع في قرارة نفسها لبعث هذه الامبراطورية الغائبة من جديد، قد انزلق قرارها مرة أخرى، وعادت إلى أسلوب العصابات في التعبير عن مواقفها.

 

ويبدو أن تجربة (الدولة) لم تنضج بعد في عمائم ملالي إيران. ومازال الإيرانيون بعيدين عن التحوّل من همجية ثورة الخميني إلى وقار الدول في القرن الواحد والعشرين.

 

وذلك عندما عمدت إلى جمهرة عدد من مواطنيها، وأعطتهم الحريّة والأدوات ليقوموا بإحراق المنشآت وتخريب الممتلكات وإرهاب الدبلوماسيين ورعايا دولة أخرى.

 

هذا ليس أسلوب دولة كما أسلفنا، حتى في حالات الحرب هناك حدود وأساليب تتبعها أقل الدول دبلوماسية. ولكن ما فعلته إيران في السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد ليس الأول من نوعه، فسبق أن قامت إيران بهذا العمل ونصبّت من قام به بعد ذلك، رئيساً عليها، كدليل على افتخارها بهذه الأعمال.

 

كان الرئيس نجاد على رأس الطلبة الذين دخلوا السفارة الأمريكية يوماً ما، وعاثوا فيها فساداً. المسألة هنا مسألة مبدأ.

 

وإيران كما هو ظاهر لا تحترم مبادئها. وهي عندما تفكر في ردة فعلها تفكر في استخدام القوة فقط. وتنسى أن لها بعثات في كل دول العالم، ألا تعتقد أن الدول الأخرى معنية بالمحافظة على سلامة رعاياها وسلامة منشآتها وممتلكاتها؟

 

من العيب على دولة تسعى لبناء نفسها بين الدول، أن تلجأ إلى هذا الأسلوب الهمجي في تعاطيها مع الأحداث حولها، ولا أعلم أين عقول صناع القرار في طهران، وهم يكشفون عن عجزهم عن حماية منشآت دولة أخرى وسط العاصمة طهران.

 

السلطات الإيرانية مسؤولة بشكل مباشر عما حدث للسفارة السعودية في طهران، هذه مسألة محسومة عند الحكماء، لكن التصرفات الصبيانية الإيرانية، والتي تحكمها العاطفة والانفعالات غير المحسوبة هي في الواقع ما يقود (دولة إيران)، إذا جاز لنا التعبير بعد هذه الأحداث.

 

لا أعتقد أن إيران سترتقي حضارياً طالما أنها استمرت على هذا النحو، وغير قادرة على ضبط انفعالاتها.

 

على الرغم من أنه ليس من حقها الانفعال على شأن داخلي خاص بالمملكة.إن دول العالم تنظر بقلق على بعثاتها في طهران، ويظهر للجميع أن هؤلاء الدبلوماسيين تعتبرهم إيران رهائن يبقى مصيرهم معلّقاً بالظروف السياسية بين إيران وتلك الدول. وإيران بهذا التفكير وهذه الأعمال، لا تستحق أن يكون فيها بعثات في داخلها، طالما أنها لا تحترم منشآت، ورعايا الدول الأخرى.

 

أو تحّترم الاتفاقات الدولية التي تنظم مثل هذه الحالات. إن الفوضى التي تخلقها إيران حول بعثات الدول التي تخلتف معها سياسياً من الطبيعي أن تؤول إلى ما آلت إليه سفارة المملكة في مشهد وطهران.

 

وأن الدول الأخرى قادرة أن تلعب بنفس الأسلوب، وتجمع الكثير من الغوغائيين حول بعثات إيران ودبلوماسييها، والنتائج معروفة سلفاً. لكن هذا لن يحدث لأن تلك الدول تحترم صورتها، وتاريخها، والمبادئ التي ينشأ عليها مجتمعها، وتتطلع لأن تكون في مصاف الدول الفاعلة وتصنع التاريخ الحضاري.

 

 

 

مخططات وجرائم اخري من النظام الايراني لتغيير النسيج…

وفقاً للمصادر الموجودة تخطط مافيا شركة قصب السكر والحكومة المركزية الايرانية لجرائم اخرى بحق الشعب الاحوازي حيث تسعى…

أقرا المزيد

عن جد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! من انا!؟

و كتب رضا خان فيما بعد في مذكراته ( سفرنامه خوزستان) مايلي: لسنوات عديدة، لم تتمكن الحكومة المركزية من…

أقرا المزيد

مقتدى الصدر في السعودية والإمارات .. زيارة قلبت…

  حملت الزيارة التي قام بها الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات…

أقرا المزيد

الكيان الفارسي المحتل وسلب حقوق المرأة الأحوازية بقلم:…

  لا يختلف في الاحواز وضع المرأة عن وضع الرجل، المجتمع بكل أفراده ومن كل الجوانب واقع تحت…

أقرا المزيد