إيران وأكذوبة الإنتخابات بقلم : د. عباس الكعبي

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 8829 مقالات

خليجي بوست

لا حاجة للإنتخابات لطالما تختزل كافة السلطات في الشخص الواحد في إيران متمثلاً بخامنئي الذي يبسط سلطانه على السلطات الثلاث إضافة إلى السلطة الرابعة وهي الإعلام، فما من مؤسّسة في إيران سواء أكانت صغيرة أو كبيرة، عسكريّة أو مدنيّة، إجتماعية أو ثقافيّة،إقتصادية أو ماليّة، إلّا ويحكمها مندوبي خامنئي.

ورغم أنّ كل المؤشرات تؤكّد بأنّ البرلمان الإيراني المقبل وكذلك مجلس خبراء القيادة سيكونان أمريكيان بإمتياز،إلّا أن إيران ستجري إنتخاباتها للبرلمان والمجلس نهاية الشهر الحالي. وفي حين يعتبر مجلس خبراء القيادة المؤسّسة الأهم في النظام الإيراني وكان يعدّ على الدوام بمثابة الحديقة الخلفيّة لساسة طهران، بينما إنشاء ما يسمّى ببيت القائد التابع لخامنئي، يختزل جميع السلطات ويشكّل المؤسّسة الأبرز والأخطر على الإطلاق قياساً بجميع مؤسّسات النظام.

ولا ريب أنّ الغاية من الإنتخابات في إيران لم تكن يوماً في خدمة الديمقراطيّة المزعومة بقدر ما تعد مسرحيّة هزيلة جمهورها يقتصر على الفئة الحاكمة والمستفيدة من الحكم، وتأتي كنوع من التضليل للرأي العام والإستهلاكالداخلي من ناحية، والوسيلة الوحيدة المتبقيّة للنظام الحاكم ليستمد منها شرعيّته، خاصّة أنه قد انقلب على كل شعاراته التي جاء بها “الخميني”، أهمّها شعار الموت لأمريكا وإسرائيل والتي تدحضها بالكامل سلسلة فضائح منها إيران غيت وعوفر غيت والإتفاق النووي وأخيراً إقصاء “حسن خميني” حفيد مَنْ ينسب النظام تأسيس ما تسمّى بالجمهوريّة الإسلاميّة على يده.

والقليل من الأمل المتبقي لدى الشعب بإمكانيّة إختيارمن يمنحونه أصواتهم ويرونه مناسباً للحكم، تبدّد كليّاً عام 2009 إثر تزوير نتائج الإنتخابات الرئاسيّة وإقصاء كلاً من “مهدي كرّوبي” و”مير حسين موسوي” وزجهما في السجن وتنصيب “محمود أحمدي نجاد” من قبل “خامنئي”.

وتوجّه 296 أستاذ جامعي برسالة إلى رئيس الجمهوريّة “حسن روحاني” حذّروا فيها من إنتخاباتمحسومة النتائج وغير عادلة وتفتقر إلى مشاركة المواطنين فيها. وأكّدوا أنّ عدم إجراءها أفضل بكثير من إجراءها نظراً لغياب المنافسة فيها، الأمر الذي يحط من مكانة النظام الإيراني قياساً بدول المنطقة التي تتقدّم على إيران في الحريّات، خاصّة أنّ ما يسمّى ببيت القائد التابع لخامنئي يعد بمثابة الغربال الذي يصفّي مرشحّي البرلمان ومجلس الخبراء في هذه المرحلة، ومرشحي الرئاسة والبلديّة وكافة أشكال الإنتخابات بشكل عام.

وطالب الأساتذة “روحاني” بضرورة تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنيّة ولا ريب أنّ القصد من ذلك هو الإفراج عن “موسوي” و”كرّوبي” وبقيّة السجناء السياسيين،وبطبيعة الحال لا يقدر “روحاني” على تلبية مطالبهم،فوجوده على رأس السلطة التنفيذيّة يعد أمراً شكلياً لطالما تختزل كافة السلطات في بيت القائد.

والمفارقة الكبرى تكمن في كون مجلس خبراء القيادة يجب أن يتولّة مهمّة تعيين ما يسمّى بالقائد أو المرشد في إيران، بينما الواقع يؤكّد أن المرشد هو من يقوم بتعيين أعضاء المجلس وليس العكس! فالفرق الوحيد بين إيران ما قبل الثورة وبعدها يكمن في كون صاحب القرار الوحيد قبل الثورة كان الملك، أمّا بعد الثورة فأصبح المرشد.

وعليه لا يمكن تصنيف النظام الإيراني كنظام ديمقراطي وفقاً لما لما تدّعي طهران بل هو أشبه بالنظام الأتوقراطي نظراً لرئاسة الشخص الواحد على كافة مقاليد الحكم فيها، وعدم تقّيد هذا الشخص بالدستور وإستبداده في السلطة.

وإذا كان النظام الأتوقراطي يعني الحكم الإلهي،ووصول الشخص للحكم قد تمّ بموافقة إلهيّة، فإنّ النظام في إيران كثيراً ما روّج لعصمة خامنئي، ممّا يعني أنّ الأخير يقرّر السياسة دون مساهمة الجماعة التي يجب أن تتحوّل في هذا النظام إلى مجرّد رعيّة يقودها الراعي المستبدّ في السلطة.

—————-

كاتب خليجي

 

 

 

مخططات وجرائم اخري من النظام الايراني لتغيير النسيج…

وفقاً للمصادر الموجودة تخطط مافيا شركة قصب السكر والحكومة المركزية الايرانية لجرائم اخرى بحق الشعب الاحوازي حيث تسعى…

أقرا المزيد

عن جد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! من انا!؟

و كتب رضا خان فيما بعد في مذكراته ( سفرنامه خوزستان) مايلي: لسنوات عديدة، لم تتمكن الحكومة المركزية من…

أقرا المزيد

مقتدى الصدر في السعودية والإمارات .. زيارة قلبت…

  حملت الزيارة التي قام بها الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات…

أقرا المزيد

الكيان الفارسي المحتل وسلب حقوق المرأة الأحوازية بقلم:…

  لا يختلف في الاحواز وضع المرأة عن وضع الرجل، المجتمع بكل أفراده ومن كل الجوانب واقع تحت…

أقرا المزيد