عواصف الموت تجتاح الاحواز بقلم : جاسم عبيات

كتبه : المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

نشرت فى : 8857 مقالات

تحتضر الاحواز لليوم الرابع  على التوالي نتيجة تعرضها لعواصف ترابية قاتلة ،فشهدت ارتفاع كبير و غير مسبوق في مستوى التلوث الذي بلغ ٦٦ضعف الحد الاقصى المسموح به من قبل منظمة الصحة العالميةحيث وصل التلوث إلى ١٧٥٢ مكروغراما بينما الحد الاقصى المسموح به يجب أن لا يتجاوز ١٠٠مكروغراما مما أدى إلى شلل عجلة الحياة و التزم الناس  بيوتهم و منعهم من مزاولة أعمالهم اليومية كماغصت المشافي و المراكز الصحية بعدة حالات لافراد عانوا طيلة هذه الأيام  من ضيق في التنفس لا سيما مرضى القلب و السكري و مما أدى إلى وفاة أطفال  و رضع و حديث الولادة،وتحولت الحياة إلى كابوس يصعب التأقلم معه.

و هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة و إنما مضى على تواجدها بحياة الأحوازيين ما يزيد على عقد من الزمن و في كل عام تضرب الاحواز لعدة أسابيع و في كل مرة تزيد من حدتها و شدتها دون أن تحرك دولة الاحتلال الفارسي التي هي المسؤول الاول و الأخير عن سلامة و أمن هذا الشعب العربي , ساكناً لتحد دون تكرارها و تلكئها المتعمد عن اتخاذ التدابير و الإجراءات اللازمة للتخفيض من مستوى المخاطر العالية التي تحدق بصحة المواطنين، و اكتفى مسؤولين الاحتلال في السنوات الماضية بتعطيل المدارس و الدوائر الحكومية فقط و غضوا البصر عن ايجاد حلول جذرية و وقائية لهذه المعضلة البيئية المدمرة دونما يعييروا  أي  أهمية لتوصيات و توجيهات  الخبراء والأخصائيين الأجانب الذين تقدموا بعدة توصيات بما يساهم في الحد بشكل كبير من المخاطر الصحية وفي مجال تنقية الهواء. مما لا يدع مجالا للشك أن سلطات الاحتلال هي التي تقف وراء تردي الاوضاع البيئية  الاحوازية مستهدفه بذلك حياة الانسان الاحوازي بهدف القضاء عليه، فجعلت بسياستها العنصرية واللانسانية  الشوفينية  الاحواز تحتل المركز الاول عالمياً من حيث التلوث مما انعكس ذلك سلبا على صحة و سلامة سكان هذا القطر المسلوب من حاضنته العربية بشكل كبير ،حيث تشير التقديرات إلى أنه بسبب تلوث الهواء سيضرب الاحواز “تسونامي السرطان”  حيث   لوحظ بأن عدد المصابين بأمراض السرطان ولا سيما سرطان الرئة و الأوبئة الأخرى قد ازداد ٥٠٠ % في السنوات الاخيرة  و قد لوحظ  أيضا على نطاق واسع ظهور بعض الاعراض الجلدية التي لم تكن معروفة  من قبل على اجساد الكثير من المواطنين في المستشفيات . فدولة الاحتلال المتواجدة في القطر عجزت عن معالجتها و تركوا المواطنيين يعالجون  أنفسهم بأنفسهم بطرق بدائية بما توفر لهم من أعشاب و نباتات ولكن دون جدوى، و كذلك ارتفعت حالات الإجهاض بشكل كبير و غير مسبوق عند النساء الاحوازيات الحوامل  في الاشهر الاولى من الحمل حيث أصبحت ظاهرة  اعتيادية و لم تجلب الاستغراب لكثرة حدوثها في الأعوام الاخيرة،

فتشير التقديرات إلى أنّ تلوّث الهواء يتسبّب كل عام في وقوع الكثير من  حالات الوفاة المبكّرة، ونصف تلك الوفيات تقريباً مردّه الالتهاب الرئوي الذي يصيب الأطفال دون سنّ الخامسة.هذا وتسجل الاحواز ارتفاع كبير في معدلات الوفيات ويشهد متوسط العمر المأمول انخفاضاً كبيراً.

حيث تعرضت الاحواز ولا زالت  خلال السنوات العشر الماضية لسلسلة من العواصف الترابية  بسبب سياسات النظام الايراني بإقامة مشاريع ضارة مدمرة للبيئة و للتربة كمشروع قصب السكر الذي اغتصب النظام بموجبه مئات الالاف الهكتارات من الاراضي الخصبة  من أصحابهاالعرب و حولها الى المصدر الأول و الرئيسي للتلوث نتيجة حرق آلاف الاطنان من مخلفات قصب السكر و بطرق عشوائية سنوياً ، حيث كل فترة يتم مشاهدة سحب سوداء كبيرة من الدخان  تغطي سماء الاحواز وتستمر لعدة ايام حيث تنتقل بقايا قصاب السكر “الرماد” الناتجة عن عملية الحرق العشوائي عبر الهواء الى الانسان مسببة بذلك حالات تسمم كبيرة عبر استنشاقها  ، وكذلك ايضا عملية تلويث مياه الانهار بشكل متعمد عن طريق ارجاع الفائض من مياه الري من الاراضي الزراعية إلى الانهار مسببة بذلك في ارتفاع نسبة ملوحة التربة و والتصحر وخروج الاراضي الزراعية من الاستخدام وكذلك تحويل مجاري الصرف الصحي إلى الانهار مما يؤدي إلى زياد تلوث المياه وجعلها غير صالحة للاستخدام ،  و كذلك تجفيف الاهوار التي جعلها الله كمصفاة لتنقية الاجواء للكرة الارضية حيث بدأت تجفيفها منذ عقود بعد وصول الملالي الى سدة الحكم تارة تحت ذريعة ملاحقة المناضلين و الثوار الأحوازيين الذين جعلوا من الأهوار ملجاً لهم و تارة بحجة التنقيب عن  النفط و الغاز مما أدى الى تدمير جميع النباتات  والاشجار و موات الأسماك و هجرة الطيور النادرة التي كانت هذه الأهوار تشكل إحدى أهم مواطنها التي تلجأ إليها في فصل الشتاء و الصيف و كذلك الانهر الاحوازية عبر بناء عشرات من السدود دون مراعاة ابسط الطرق العلمية و الهندسية وذلك ليس لاهداف اقتصادية أو ترشيد المياه أو استصلاح الاراضي كما تدعي وإنما  لغاية في نفس دولة الاحتلال  ألا وهو تهجير القرى و المدن التي بنيت على  ضفاف هذه الأنهر من سكانها العرب الأصليين  وذلك بقصدالتغيير الديمغرافي في الاحواز لصالح المستوطنين غير العرب الذي جلبهم النظام المحتل من مناطق مختلفة في ايران و أسكنهم في الاحواز تحت مغريات مادية كبيرة  و روافدها و تحريف مجاري الانهار  الى الاقاليم التي يقطنها الفرس ، حيث تم تنفيذ مشاريع متعدد منها مشروع ما يسمى كل اباد و الأخر بهشت اباد حيث  الأخير لوحده ينقل سنوياً ٣بيلون و ١٥٠ميلون مترمكعب  من المياه الأحوازية  الى العمق الفارسي  مما أدى الى تصحر الاراضي الأحوازية الخصبة و ونفوق الملايين  من رؤوس النخيل وتحويل وديان الانهار  إلى مكب للنفايات الصناعية و الكيماوية السامة و الضارة بالانسان و البيئة دون رادع انساني و اخلاقي.

مخططات وجرائم اخري من النظام الايراني لتغيير النسيج…

وفقاً للمصادر الموجودة تخطط مافيا شركة قصب السكر والحكومة المركزية الايرانية لجرائم اخرى بحق الشعب الاحوازي حيث تسعى…

أقرا المزيد

عن جد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! من انا!؟

و كتب رضا خان فيما بعد في مذكراته ( سفرنامه خوزستان) مايلي: لسنوات عديدة، لم تتمكن الحكومة المركزية من…

أقرا المزيد

مقتدى الصدر في السعودية والإمارات .. زيارة قلبت…

  حملت الزيارة التي قام بها الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات…

أقرا المزيد

الكيان الفارسي المحتل وسلب حقوق المرأة الأحوازية بقلم:…

  لا يختلف في الاحواز وضع المرأة عن وضع الرجل، المجتمع بكل أفراده ومن كل الجوانب واقع تحت…

أقرا المزيد