تقرير إخباري
خلود علي الشمري مثلت معاناة وصوت المرأة الأحوازية في الدورة الثامنة عشرة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف
قدّمت السيدة خلود علي الشمري الأحوازية، ممثلةً عن اتحاد المراء ة الأحوازية، كلمة مؤثرة خلال انعقاد الدورة الثامنة عشرة لمجلس حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، حيث سلّطت الضوء على واحدة من أكثر الأزمات الحقوقية إهمالاً على الصعيدين الإقليمي والدولي: واقع المرأة الأحوازية تحت الاحتلال الإيراني.
وفي كلمتها التي ألقتها أمام رئيسة الجلسة والممثلين الدوليين، أوضحت الشمري أن المرأة الأحوازية تواجه تمييزًا مركبًا وقمعًا منهجيًا يستهدف هويتها وكرامتها ومستقبلها، مؤكدةً أن الإطار القانوني والمؤسسي للاحتلال الإيراني يُقصي النساء العربيات من حقوقهن الأساسية، ويقيّد حركتهن وتعليمهن وفرص عملهن، ويمنعهن من المشاركة في الحياة العامة.
كما أشارت إلى أن الشعب العربي الأحوازي، رغم كونه الأغلبية الديموغرافية في أرضه، يتعرض لعقود طويلة من التهميش السياسي، والهندسة الديموغرافية، والحرمان من الاعتراف الثقافي، الأمر الذي جعل المرأة الأحوازية تعيش حالة “أقلية قسرية” داخل وطنها.
وأبرزت الشمري أن النساء الأحوازيات يتعرضن لاضطهاد مزدوج:
كعرب يواجهن الإقصاء السياسي والثقافي والاقتصادي،
وكنساء يعانين قوانين تمييزية في الزواج، والطلاق، والحضانة، والميراث، والتنقل، والعمل، والتعليم، إضافة إلى الإقصاء من مراكز القرار والمشاركة العامة.
وأضافت أن الأصوات النسائية الأحوازية المستقلة تتعرض للقمع المباشر، حيث تم اعتقال العديد من النساء لمجرد تدريس اللغة العربية في المنازل أو للحفاظ على التراث العربي أو للمشاركة في نشاطات اجتماعية. بعض المعتقلات الأحوازيات – كما ذكرت – أنجبن أطفالهن داخل السجون وفي ظروف غير إنسانية.
وتوقفت الشمري عند المفارقة المؤلمة بأن الأحواز رغم كونها أغنى مناطق المنطقة بالنفط والغاز، لا تزال تعيش أزمات الفقر والتهميش ودمار البيئة. مؤكدة أن المرأة تتحمل العبء الأكبر في ظل هذه الظروف، لكنها تظل عمود المجتمع وحافظة الذاكرة الوطنية والثقافة الأحوازية.
وفي ختام مداخلتها، قدّمت الشمري عدة توصيات مهمة، أبرزها:
• إنشاء آلية أممية لرصد انتهاكات حقوق المرأة الأحوازية.
• ضمان مشاركة النساء الأحوازيات في الحياة العامة دون ملاحقة.
• إنهاء القوانين والممارسات التمييزية.
• تعزيز التعليم والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
• حماية المجتمع المدني والهوية الثقافية وحق اللغة الأم.
• تطوير برامج موجهة للنساء والشباب.
وشددت السيدة خلود في ختام كلمتها على أن كرامة الأحواز لا تنفصل عن كرامة نسائها، وأن المرأة الأحوازية، رغم كل الضغوط، ما تزال تقاوم، وتحافظ على الهوية، وتربّي أجيالاً جديدة بروح الأمل والصمود.
⸻
المركز الإعلامي للثورة الأحوازية
جنيف
27/11/2025



