البيان الختامي للمظاهرة الأحوازية في برلينبمناسبة الذكرى الواحد بعد المئة لاحتلال الأحواز25 أبريل 2026

في الذكرى الواحد بعد المئة لاحتلال الأحواز، يقف اليوم أبناء الشعب العربي الأحوازي في قلب العاصمة الألمانية برلين، إلى جانب أبناء الشعوب المضطهدة والمحتلة في الجغرافية السياسية لإيران، وممثلين من أبناء الجالية العربية الشقيقة، في مشهدٍ نضالي موحد، يعكس إرادة شعبٍ لم تنكسر رغم مرور أكثر من قرن على الاحتلال، ويؤكد أن قضية الأحواز ما زالت حيّة في وجدان أبنائها وفي ضمير الأحرار في العالم.

لقد شكّل احتلال الأحواز في 20 أبريل 1925 نقطة تحوّل مأساوية في تاريخ شعبنا، حيث بدأ فصلٌ طويل من القمع الممنهج، والإلحاق القسري، واستهداف الهوية العربية، عبر سياسات التغيير الديمغرافي، والإقصاء، والتجريد من الحقوق، في انتهاكٍ صارخٍ لكل القوانين والمواثيق الدولية، وهي سياسات لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا.

ومن أمام البرلمان الألماني، نؤكد أن قضية الأحواز لم تعد قضية محلية أو إقليمية، بل أصبحت قضية حقوق إنسان وعدالة وحق شعوب في تقرير مصيرها، ما يستوجب موقفًا دوليًا واضحًا ومسؤولًا، ينسجم مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وعليه، نعلن ما يلي:

  1. ندين بأشد العبارات استمرار الاحتلال الإيراني للأحواز، ونحمّل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة بحق الشعب الأحوازي، ونؤكد تمسكنا واستمرارنا في كافة أشكال الكفاح المشروع، وفقًا للقانون الدولي، من أجل نيل حق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره، وتحقيق استقلاله، واستعادة الأحواز كدولة عربية مستقلة ذات سيادة.
  2. نطالب الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي باتخاذ مواقف واضحة وجادة تجاه هذه الانتهاكات، والانتقال من مرحلة الرصد إلى خطوات عملية مؤثرة، بما ينسجم مع التزاماتهم في مجال حقوق الإنسان.
  3. نرفض كافة سياسات التغيير الديمغرافي والتهميش والإقصاء، ونعتبرها انتهاكًا خطيرًا وممنهجًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
  4. نجدد العهد لشهدائنا الأبرار، وأسرانا الأبطال، وعائلاتهم الصابرة، بأننا ماضون على دربهم، أوفياء لتضحياتهم، ثابتون على عهدنا، حتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية والإنسانية في الحرية والكرامة والاستقلال.

كما نؤكد أن هذا التحرك السلمي يأتي في إطار نقل معاناة شعبنا إلى الرأي العام الدولي، وكسر حالة التعتيم الإعلامي المفروضة على قضيته.

وندعو وسائل الإعلام الدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتها المهنية والأخلاقية، والعمل على نقل حقيقة ما يجري في الأحواز، ورصد الانتهاكات، والدفع باتجاه محاسبة المسؤولين عنها.

إن صوت الأحواز اليوم في برلين هو رسالة واضحة إلى العالم:
أن قضية هذا الشعب حيّة وعادلة، وأن نضاله مستمر، ولن يُطوى مع الزمن، حتى ينال حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة وتقرير المصير والاستقلال.
لجنة تنظيم المظاهرات في المانيا
٢٥/٤/٢٠٢٥

Exit mobile version