الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية ترحب بقرار بريطانيا تفرض عقوبات على فيلق القدس الإيراني

منذ أن قامت إيران باحتلال الأحواز عام 1925، يعاني السكان العرب في هذه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية من تهميش ممنهج وظروف اقتصادية متدهورة. على الرغم من الثروات الكبيرة التي تتمتع بها الأحواز المحتلة من نفط وغاز وسكر وموقع استراتيجي على الخليج العربي، إلا أن سياسات النظام الإيراني ساهمت بشكل كبير في تفاقم الفقر والمعاناة بين سكانها. في الآونة الأخيرة، فرضت بريطانيا عقوبات على “فيلق القدس” الإيراني نتيجة تورطه في أنشطة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في عدة دول، مما يبرز دور إيران كدولة تساهم في خلق الفوضى في الشرق الأوسط.
السياسات الإيرانية في الأحواز المحتلة:
تعمل السلطات الإيرانية منذ عقود على استغلال ثروات الأحواز المحتلة بشكل كامل لصالح الحكومة المركزية، بينما يتم تجاهل حقوق السكان المحليين. على الرغم من الثروات النفطية والغازية الهائلة التي تنتجها الأحواز المحتلة، فإن السكان يعانون من مستويات مرتفعة من الفقر والبطالة وسوء الخدمات. هذه السياسة تكرس التمييز ضد الأحوازيين العرب وتحرمهم من أي استفادة من الموارد التي تنتجها أراضيهم.
العقوبات البريطانية على “فيلق القدس”:
في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد من الأنشطة الإيرانية، فرضت بريطانيا عقوبات على “فيلق القدس”، وهي وحدة خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني، لدورها في زعزعة الاستقرار داخل بريطانيا ودول أخرى مثل سوريا والعراق واليمن ولبنان. هذه العقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر الدخول إلى بريطانيا، وتشمل أسماء بارزة مثل حميد فاضلي وعبد الفتاح أحوازيان وبهنام شهرياري.
تؤكد هذه العقوبات على الطبيعة التخريبية للنظام الإيراني الذي لا يكتفي بقمع الأقليات داخل حدوده مثل الأحوازيين، بل يسعى أيضًا لتوسيع نفوذه عبر زعزعة استقرار الدول الأخرى.
إيران كدولة راعية للإرهاب:
تواصل إيران استخدام مواردها وثرواتها في تمويل وتوجيه الجماعات المسلحة والميليشيات في المنطقة، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأسره. إن تورط “فيلق القدس” في أنشطة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في عدة دول يبرز التهديد الذي تمثله إيران على السلم والأمن الإقليمي والدولي. هذه الأنشطة تؤكد على دور إيران كدولة راعية للإرهاب تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج.
في الختام، تعد السياسات الإيرانية في الأحواز المحتلة مثالاً واضحًا على كيفية استغلال النظام للموارد الغنية لإثارة الفوضى والاضطرابات الإقليمية، مع تهميش السكان المحليين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية. العقوبات البريطانية الأخيرة على “فيلق القدس” تعكس الوعي الدولي المتزايد بخطورة الدور الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة، وتؤكد على ضرورة مواجهة هذه السياسات التخريبية. يجب على المجتمع الدولي دعم حقوق الأحوازيين وتمكينهم من تقرير مصيرهم بعيدًا عن سياسات القمع والتهميش التي تمارسها إيران.



