يدين الاتحاد العربي لمواجهة الاحتلال الإيراني، وبأشد العبارات، التصريحات الصادرة عن لاريجاني التي زعم فيها عدم التدخل في الشأن اللبناني. هذا الادعاء المضحك لا ينطلي على أحد، فالجميع — من اللبنانيين والعرب ودول الإقليم والمجتمع الدولي — يدرك تمامًا أن لبنان، وعلى مدى السنين، كان بمثابة محمية إيرانية تُدار عبر ذراع طهران المسمّى “حزب الله”.
إن هذا الحزب ليس سوى أداة لتنفيذ الأجندات التوسعية والإرهابية لإيران، ليس في لبنان وحده، بل في سوريا واليمن والعراق ودول الخليج العربي، وصولًا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية. وتأكيد لاريجاني على عدم التدخل، وهو يعلم أن سياساته تُنفَّذ بأيدي مرتزقة يعملون لحسابه، باعترافهم واعتراف النظام الإيراني، هو قمة الباطنية والنفاق السياسي، تمامًا كما هو الحال مع الميليشيات والحكومات المحسوبة على الشعب العراقي، والحوثيين المحسوبين على الشعب اليمني، الذين ينفذون أجندة طهران تحت شعارات زائفة.
ويأتي هذا الإنكار الفاضح في الوقت الذي يرزح فيه الداخل الإيراني تحت أزمات خانقة؛ ملايين المواطنين بلا ماء ولا كهرباء ولا الحد الأدنى من مقومات الحياة، وأكثر من 400 ألف سجين يقبعون في المعتقلات، كثير منهم على قوائم الإعدام. بدلًا من تصدير الأزمات وتصدير الإرهاب، كان الأجدر بلاريجاني ونظامه أن يوقفوا تنفيذ الإعدامات، ويرفعوا هذه الأحكام عن المحكومين، ويمنحوا الشعوب المضطهدة والواقعة تحت الاحتلال الإيراني — وعلى رأسها الشعب العربي الأحوازي — الحد الأدنى من حقوقهم وحرياتهم و حقهم في تقرير مصيرهم .
إن الاتحاد العربي لمواجهة الاحتلال الإيراني يؤكد أن هذه التصريحات ليست إلا محاولة يائسة لتضليل الرأي العام، بينما الحقائق على الأرض تثبت أن إيران تعتبر لبنان قاعدة متقدمة لمشروعها التوسعي، وأداة لابتزاز المنطقة والمجتمع الدولي وتهديد الأمن الإقليمي والعالمي.
صلاح ابو شريف الاحوازي
الناطق الرسمي للاتحاد العربي لمواجهة الاحتلال الايراني
