الشأن العربي والدولي

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سوريةبيان الى الشعب السوري


تمر سورية اليوم في لحظة استثنائية وفارقة للتقدم نحو نهوضها من جديد بعد سقوط مرحلة الاستبداد والفساد بكل أركانها، يوم ٨/ ١٢/ ٢٠٢٤ سجلت فيه نصراً كان حلم كل السوريين الذين عايشوا سنين الظلم والاضطهاد والطغيان بكل مفرداتها المؤلمة، وجاء يوم الانتصار تتويجاً لنضالات شعبنا منذ انطلاقة ثورة الحرية والكرامة ٢٠١١ والتي كان ندائها الجامع (واحد واحد الشعب السوري واحد).
من هذه الأرضية الجامعة وعلى أسس المواطنة المتساوية، نتوجه إلى شعبنا السوري الذي قدم الغالي والرخيص للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية التي تتطلب من الجميع الحفاظ على هذا الإنجاز وتحصينه من الأيادي الغادرة الساعية لخلق حالة من الفوضى للقضاء على ما تبقى من الوطن، بهدف تمزيق النسيج الوطني والسلم الأهلي والمجتمعي.
إن بلدنا سورية منهكة ومدمرة على كافة المستويات، وتحتاج منا المزيد من رص الصفوف واللحمة الوطنية بين كافة أبنائها دون أي تمييز بينهم بكل أطيافهم ومكوناتهم، إن سورية تحتاج الى العقلانية والحكمة في مواجهة ما يحاك لها داخلياً وخارجياً من جهات ودول لا تريد لها الاستقرار والنجاح لما لها من أهمية على المستوى الإقليمي والدولي.
إن هذا يتطلب بناء جدار صلب في مواجهة كافة المساعي والمخططات التي تريد ادخال الوطن في صراعات مفتعلة ونداءات غاضبة غير واعية لأهمية المرحلة الانتقالية التي نحن فيها، وإن هذه الدعوات والممارسات غير المسؤولة التي بدأت تظهر على السطح لا تبني وطن ولا تشفي الجراح ولا تحقق العدالة التي نريد.
إننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي ومن منطلق الحرص على الوطن وعلى التمسك بهذا المنجز الكبير الذي تحقق، ندعو للعمل على تحصينه من أيدي العابثين، ليعود على سورية وشعبها بالحرية والسلام والأمان للوصول الى مجتمع المواطنة المتساوية بين الجميع، ونتوجه إلى القائمين على إدارة البلاد بتكثيف الجهود للعمل على تشكيل جهاز أمن وطني مهمته تحقيق الأمن المستدام في التعامل مع كافة الحالات الساعية للفوضى، بعيداً عن الثأرية والانتقام قائم على الردع البناء، والذي نعتبره الآن من الملفات الهامة التي تساعد على إنجاز مرحلة الانتقال بشكل سلس وبناء.
كما أننا نثمن الدعوة التي ستوجهها الإدارة السياسية لعقد مؤتمر وطني جامع يتكون من كل الفعاليات السياسية والمدنية والمجتمعية للتشاور حول خارطة طريق للمرحلة الانتقالية وشكل سورية المستقبل بروحية تشاركية طاردة لكل مساعي التفرد أو الاستئثار بالسلطة، ونعتبره خطوة في غاية الأهمية تصب في مصلحة عموم الشعب السوري وسورية الوطن الساعية لتعافيها المبكر وعودتها لدورها وموقعها الجغرافي الجيوسياسي الهام في المنطقة على كافة المستويات.
سورية لجميع أبنائها، قادرة على النهوض من جديد بمساعي وإرادة الجميع.
التحية لهذا الشعب العظيم ولكل أداة بناءة تعيد سورية لمكانتها ودورها على الصعيد العربي والإقليمي والدولي.
٢٦/١٢/٢٠٢٤ المكتب السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى