حصلت مصادر حقوقية على نسخة من رسالة كتبها الشاعر والمترجم والناشط الثقافي العربي الأحوازي مصطفى هليچي، المعروف باسم مصطفى جمال، من داخل سجن شيبان في الأحواز، كشف فيها تفاصيل ما تعرض له من اعتقالات متكررة وانتهاكات خلال التحقيق والمحاكمة، إضافة إلى الظروف التي يواجهها النشطاء الثقافيون والمدنيون في الأحواز .
وأكد مصطفى جمال في رسالته أنه كرّس جهوده للعمل الثقافي والأدبي وخدمة المجتمع من خلال الكتابة والترجمة والإعلام، وسعى إلى إبراز مكانة الأدب والثقافة العربية الأحوازية وتعريف الجمهور بالمواهب الشابة في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
وأشار إلى أن الأنشطة الثقافية في الأحواز تواجه قيوداً مشددة، حتى عندما تُقام بصورة قانونية وتحت إشراف الجهات الرسمية. وأضاف أن العديد من المبادرات المدنية والثقافية تتعرض للملاحقة الأمنية رغم ابتعادها عن العمل السياسي.
وأوضح أنه أطلق خلال عامي 2019 و2020 مشروعاً ثقافياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حمل اسم “منصة الوطن”، بهدف دعم المواهب الأدبية والفنية الأحوازية وإبراز إنتاجها الثقافي. وبعد انتهاء المشروع تعرض للاعتقال، ثم بقي رهن الاحتجاز المؤقت لمدة عامين بين عامي 2020 و2022 قبل الإفراج عنه بشروط تضمنت التوقف عن الأنشطة الثقافية والإعلامية.
وأضاف أنه عاش بعد الإفراج عنه فترة طويلة بعيداً عن العمل العام، قبل أن يعود إلى ممارسة الترجمة بين اللغتين العربية والفارسية. وفي ديسمبر 2024 اعتقلته قوات الأمن مرة أخرى، حيث قال إنه تعرض أثناء التحقيق للضرب والإهانة والضغط النفسي من أجل الاعتراف باتهامات أمنية وصفها بالمفبركة.
وذكر أن السلطات وجهت إليه اتهامات شملت الانتماء إلى جماعات معارضة، والتواصل مع جهات خارج البلاد، والمشاركة في أنشطة اعتُبرت موجهة ضد الأمن القومي. ونفى هذه الاتهامات، مؤكداً أن تواصله اقتصر على بعض المعارف الذين تعرف عليهم خلال فترة سجنه السابقة.
وبحسب ما ورد في الرسالة، أصدرت المحكمة الثورية حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً ويوماً واحداً، إضافة إلى منعه من السفر لمدة عامين بعد انتهاء فترة العقوبة.
واعتبر مصطفى جمال أن قضيته تعكس واقع عدد من النشطاء والكتاب والفنانين في الأحواز، مشيراً إلى أن كثيراً منهم يواجهون الاعتقال أو المحاكمات أو القيود الأمنية بسبب أنشطتهم الثقافية والإعلامية.
واختتم رسالته بالتأكيد على ضرورة إيصال صوت المعتقلين من المثقفين والكتاب والفنانين إلى الرأي العام، والدفاع عن حقهم في ممارسة نشاطهم الثقافي والتعبير عن آرائهم بصورة سلمية.
محمد ويسي الأحوازي
02.07.2026
المركز الإعلامي للثورة الأحوازية
