الشأن الأحوازي

تقرير إخباري

اتحاد الشبيبة الأحوازية يفضح انتهاكات الاحتلال الإيراني أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف

ألقى الأستاذ أحمد الغافلي الأحوازي كلمة اتحاد الشبيبة الأحوازية، اليوم، ضمن أعمال الدورة الثامنة عشرة لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، مسلطًا الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشباب والأطفال الأحوازيون على يد سلطات الاحتلال الإيراني.

وأكد الغانمي في كلمته أن الجرائم الممنهجة التي تُمارس ضد الشبيبة الأحوازية تتنوع بين الاعتقالات التعسفية، الإخفاء القسري، التعذيب، الحرمان من التعليم، الإعدامات الميدانية، ومنع الشباب من التعبير عن هويتهم الوطنية والثقافية. وشدد على أن هذه السياسات تهدف إلى تدمير جيل كامل ومنع أي حراك وطني يسعى للحرية والعدالة.

كما تطرق الغانمي إلى الوضع المأساوي للأطفال الأحوازيين، مشيرًا إلى أن العديد منهم يُعتقلون من المدارس أو من منازلهم، ويتعرضون لأساليب قمع لا تراعي أعمارهم، ومنها التعذيب والتهديد بالاعتداء على عائلاتهم، إضافة إلى تجنيد بعضهم في أعمال قسرية داخل المؤسسات الأمنية والمعسكرات الإيرانية.

وطالب اتحاد الشبيبة الأحوازية، عبر كلمته الرسمية، مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة بإرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لمراقبة الوضع الإنساني في الأحواز، والعمل على محاسبة النظام الإيراني على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الأحوازي، وخاصة فئة الشباب التي تمثل مستقبل المجتمع.

واختتم الغانمي كلمته بالتأكيد على أن الشباب الأحوازي، رغم حملات القمع، مستمرون في الدفاع عن حقوقهم الإنسانية والوطنية، وأن إرادة التحرر لا يمكن أن تكسرها آلة القمع الإيرانية.

المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

جنيف
اليكم النص العربي

كلمة اتحاد الشبيبة الأحوازية

السيد الرئيس
الحضور الكريم،.

إن ما يتعرض له أطفال وشباب شعبنا العربي الأحوازي ليس مجرد انتهاكات فردية أو تجاوزات معزولة، بل هو سياسة دولة قائمة على العنصرية والتمييز والإذلال. أطفال في سن التاسعة والعاشرة تُقتاد أحيانًا من المدارس إلى مراكز التحقيق فقط لأنهم تكلموا بالعربية أو ارتدوا الكوفية، ومراهقون تُوجَّه لهم تهم سياسية ملفّقة بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية تطالب بالماء والكهرباء والهواء النظيف، وشباب يُعتقلون ويُعذّبون ويُحرمون من التعليم والعمل والكرامة.

إن سياسة الاحتلال الإيراني تجاه أبناء شعبنا تقوم على:
الاعتقال العشوائي للأطفال، منع التعليم باللغة العربية، إهانة الهوية في المدارس، قمع أي نشاط طلابي، تحويل المدارس إلى أدوات للرقابة العقائدية، حرمان الشباب من فرص العمل، الزجّ باليافعين في السجون مع المجرمين الخطرين، تنفيذ أحكام الإعدام بحق القاصرين، قمع أي احتجاج شبابي باستخدام الرصاص الحي، وحرمان العائلات من معرفة مصير أبنائها.

السيدات والسادة،

نحن جيل الشبيبة الذي شاهد بأمّ عينيه كيف يُسحق المستقبل وتُقتل الطفولة في الأحواز. شاهدنا زملاءنا يُجرّون في الشوارع لأنهم كتبوا شعارات على الجدران، ورفاقنا يُعتقلون بسبب رفع العلم الأحوازي في ملعب أو مدرسة، وأصدقاءنا يُحاكمون في محاكم ثورية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة. شاهدنا الشباب في الزنازين، وأصدقاءنا يُعدمون وهم في السابعة عشرة والثامنة عشرة، ورأينا أمهات الأطفال يبكين أمام أبواب السجون دون أن يُسمح لهن حتى برؤية وجوه أبنائهن.

إن ما يجري اليوم في الأحواز من قتلٍ بطيء للأطفال والشباب هو جريمة دولية مكتملة الأركان. ليس جيلًا واحدًا هو الذي يُستهدف، بل أجيال متلاحقة منذ عام 1925، عبر سياسات التفقير والتمييز والتهجير وتجريم الهوية وطمس اللغة العربية، وصولًا إلى القتل المباشر والإعدامات الجماعية، كما جرى في مجزرة معشور التي قُتل فيها شبانٌ عُزّل، وأُحرقت جثث بعضهم لإخفاء الأدلة.

وباسم اتحاد الشبيبة الأحوازية،
نرفع إلى مجلسكم الموقر جملة مطالب واضحة وعاجلة:

  1. حماية الأطفال الأحوازيين من الاعتقال والتعذيب والإيذاء الجسدي والنفسي، ووقف كل أشكال اضطهادهم فورًا.
  2. منع إعدام القاصرين بشكل كامل، وتوثيق كل حالات الإعدام السابقة بحق الأطفال والشباب.
  3. تشكيل لجنة تحقيق دولية خاصة بجرائم الاحتلال الإيراني ضد الأطفال والشباب في الأحواز.
  4. الضغط للسماح للمنظمات الدولية بزيارة المدارس والسجون ومراكز التوقيف في الأحواز للاطلاع على الواقع مباشرة.
  5. محاسبة المسؤولين الإيرانيين على الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والقاصرين والشباب وفق القانون الدولي.
  6. دعم حق الشعب العربي الأحوازي في الحياة الكريمة، والحرية، والهوية، وتقرير المصير باعتباره الحل الجذري لإنهاء الانتهاكات ووضع حد لمعاناة الأجيال القادمة.

ختامًا، نؤكد أن أطفالنا ليسوا أرقامًا في تقارير، وأن شبابنا ليسوا ملفات قضائية تُغلق، بل هم مستقبل شعب يريد الحياة بكرامة على أرضه، ومصيرهم مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية أمام المجتمع الدولي.
اتحاد الشبيبة الاحوازية
27/11/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى