الشأن الأحوازي

اعتقال ناشطين إعلاميين أحوازيين عقب تغطيتهم لحادثة أحمد بالدي

في أعقاب تدهور الحالة الصحية لأحمد بالدي (عبدالسيدي)، الطالب الأحوازي البالغ من العمر 20 عاماً، الذي أقدم على إحراق نفسه احتجاجاً على التدمير العدواني لكشك عائلته من قبل عناصر بلدية تابعة للنظام الإيراني، شنّت قوات الأمن الإيرانية حملة اعتقالات واسعة ضد الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في الأحواز العربية المحتلة.
وجاءت هذه الاعتقالات بشكل أساسي بسبب تغطيتهم الإعلامية لقضية بالدي وتسليط الضوء على معاناة عائلته.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم حتى الآن اعتقال ثلاثة ناشطين إعلاميين أحوازيين معروفين، وهم: حسن سلامات، جواد ساعدي، وسيد صادق آلبوشوكة.
السبب الرئيسي لاعتقالهم هو تغطيتهم المستمرة لحالة أحمد بالدي منذ وقوع الحادثة، ولفتهم الانتباه إلى فقدان عائلته لمصدر رزقها الوحيد.

يُفرض طوق أمني مشدد حول مستشفى طالقاني في مدينة الأحواز العاصمة، حيث يرقد بالدي وهو يعاني من حروق خطيرة بنسبة تقارب 70%.
وتقوم قوات الأمن والحراسة بتطويق المستشفى بالكامل، وتمنع أي تواصل بين الصحفيين أو المواطنين مع عائلة بالدي، كما تتعامل بعنف مع من يحاول التقاط صور أو مقاطع فيديو.
وتفيد مصادر محلية أن توافد أعداد كبيرة من المواطنين إلى محيط المستشفى أثار قلق السلطات الإيرانية، ما دفعها إلى تصعيد حملات الاعتقال.

وفي صباح يوم الأحد 11 آبان 1404 (2 نوفمبر 2025)، قامت عناصر البلدية في الأحواز العاصمة، دون أي إشعار مسبق، بهدم كشك عائلة بالدي الواقع في حديقة قلعة إحمود.
وحاولت والدة أحمد وابنها منعهم بالبقاء داخل الكشك، لكن العناصر قاموا بإخراجهما بالقوة والعنف.
وأفاد شهود بأن أحد مسؤولي الخدمات البلدية تعامل مع والدة أحمد بإهانة وسحبها بالقوة، ما أثار غضب أحمد ودفعه إلى سكب البنزين على جسده وإشعال النار فيه، في خطوة وُصفت بأنها صرخة احتجاج ضد الظلم المنهجي والإهانة التي يتعرض لها المواطنون العرب الفقراء.

وفي رد فعلها، أصدرت النيابة العامة والثورية للنظام الإيراني في الأحواز العاصمة بياناً رسمياً هددت فيه المواطنين بـ”عدم التساهل في التعامل”، ووصفت أي محاولة لنشر الأخبار بأنها “استغلال لأحداث مؤسفة بغرض إثارة الفتنة بين القوميات”، محذّرة من أن السلطات “ستتعامل بحزم مع من يثير الاضطرابات في المجتمع”.

تأتي هذه الاعتقالات ضمن نمط متصاعد من القمع ضد التغطية الإعلامية للقضايا الاجتماعية في المناطق المهمشة، مما يزيد المخاوف بشأن حرية التعبير في الأحواز العربية المحتلة.

المركز الاعلامي للثورة الاحوازية

HTTPS://ALAHWAZ.COM

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى