تواجه دولة الاحتلال أزمة سياسية كبيرة في ظل استمرار الفشل في تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يعكس ضعف النظام الارهابي وعدم شرعيته على الصعيدين الداخلي والدولي. هذه الأزمة ليست مجرد تعثر سياسي، بل هي دليل آخر على عمق الانقسامات داخل هذا النظام المجرم الذي يفتقر إلى الاستقرار والقدرة على تحقيق تطلعات الشعوب الغير فارسة و الشعب الايراني.
استقالة ظريف: دليل على تفاقم الخلافات
أبرز تجليات هذه الأزمة كانت استقالة محمد جواد ظريف، نائب الرئيس دولة الاحتلال للشؤون الاستراتيجية. هذه الاستقالة لم تكن مفاجئة بالنظر إلى حجم الضغوط والخلافات داخل الحكومة الاحتلال. ظريف، الذي يعد من أبرز الوجوه الإصلاحية في دولة الاحتلال، أعلن استقالته في ظل حملة تخوين واتهامات متبادلة بين التيارات السياسية المختلفة.
نظام مجرم ومتطرف
النظام دولة الاحتلال، الذي يعتمد على أساليب القمع والتطرف والإرهاب للبقاء في السلطة، يعاني من فقدان الشرعية سواء من قبل الشعوب الغير فارسة و الشعب الايراني أو المجتمع الدولي. القمع المستمر للاحتجاجات الداخلية، والانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى سياسات التدخل في شؤون الدول المجاورة ودعم الجماعات الإرهابية، كلها عوامل تجعل من هذا النظام فاقداً للشرعية.
فشل المجرم بزشكيان في أول اختبار
الانتقادات التي وجهت لبزشكيان عقب استقالة ظريف لم تأت من فراغ. فقد قدم بزشكيان وعوداً كبيرة خلال حملته الانتخابية بتشكيل حكومة شابة وشاملة تمثل كافة أطياف المجتمع الشعوب الغير فارسة و الشعب الايراني. ولكن عندما جاءت اللحظة الحاسمة، قدّم تشكيلة حكومية تضم أغلبية من التيار المحافظ، مما أثار غضب حلفائه من الإصلاحيين والمعتدلين.
في ظل هذه الأوضاع، يزداد الوضع في دولة الاحتلال تعقيداً، مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على النظام. استقالة ظريف تعد دليلاً واضحاً على أن هذا النظام، الذي يحكم بقبضة من حديد، يواجه تحديات كبرى قد تؤدي في نهاية المطاف إلى سقوطه.
المركز الأعلامي للثورة الأحوازية
