بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازيةبمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لمجزرة الأربعاء الأسود في مدينة المحمرة الأحوازية

شهداؤنا منارة الحرية والتحرير
في الذكرى السابعة والأربعين لمجزرة الأربعاء الأسود التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإيراني بحق أبناء شعبنا العربي الأحوازي في مدينة المحمرة يومي 29 و30 مايو 1979، تقف الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية بكل إجلال وإكبار أمام أرواح شهدائنا الأبرار الذين سقطوا دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة الوطنية، مؤكدين أن دماءهم الزكية ستبقى وقودًا لمسيرة التحرير والاستقلال حتى زوال الاحتلال واستعادة السيادة الوطنية على أرض الأحواز.
لقد كشفت مجزرة الأربعاء الأسود، كما كشفت عشرات المجازر التي تلتها، حقيقة المشروع الإيراني القائم على الاحتلال والقمع والإبادة الثقافية والتغيير الديمغرافي، وأثبتت أن الأنظمة المتعاقبة في إيران، سواء رفعت شعارات الشاه أو الجمهورية الإسلامية أو ادعت الديمقراطية والمعارضة، قد التقت جميعها عند هدف واحد هو إنكار حقوق شعبنا الأحوازي ورفض الاعتراف بحقه المشروع في الحرية وتقرير المصير والاستقلال.
إن شعبنا الأحوازي الذي شارك عام 1979 في إسقاط نظام الشاه أملاً في الحرية والعدالة، تلقى بعد أشهر قليلة رصاص الغدر والخيانة في شوارع المحمرة على يد النظام الجديد، في واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت المدنيين العزل. ومن هنا فإننا نؤكد أن التجربة التاريخية المريرة علمتنا أن حقوق الشعوب المحتلة لا تُمنح بالوعود، ولا تتحقق بالشعارات، ولا تُستعاد بالارتهان للقوى والتيارات الفارسية مهما تعددت أسماؤها وألوانها السياسية.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، تحذر الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية أبناء شعبنا من محاولات التضليل السياسي التي تمارسها بعض التنظيمات والتيارات الفارسية التي تسعى إلى إعادة إنتاج الهيمنة ذاتها تحت عناوين جديدة. فالقضية الأحوازية ليست قضية إصلاح داخل الدولة الإيرانية، وليست قضية مشاركة في السلطة، بل هي قضية شعب واقع تحت الاحتلال يسعى إلى نيل حقه الكامل في تقرير مصيره وفق القوانين والمواثيق الدولية.
كما نؤكد أن وحدة الصف الوطني الأحوازي، والتمسك بالثوابت الوطنية، وتعزيز العمل المشترك بين القوى الوطنية، وبناء العلاقات الاستراتيجية مع الشعوب غير الفارسية الخاضعة للاحتلال الإيراني، تمثل الركائز الأساسية لمشروع التحرير الوطني. وإن التجارب أثبتت أن تحالف الشعوب المظلومة في مواجهة الاحتلال الفارسي يشكل أحد أهم عوامل إضعاف المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.
وفي الوقت الذي نستذكر فيه شهداء المحمرة وشهداء الأحواز كافة، فإننا نجدد العهد للأسرى والمعتقلين وعائلات الشهداء والجرحى بأن تضحياتهم لن تذهب سدى، وأن راية النضال التي رفعها الشهداء ستبقى خفاقة حتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية في الحرية والاستقلال واستعادة دولته الوطنية.
المجد والخلود لشهداء الأحواز.
الحرية للأسرى والمعتقلين.
النصر لشعبنا العربي الأحوازي.
ولا شرعية للاحتلال الإيراني على أرض الأحواز العربية.
الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية
29 مايو / أيار 2026
الذكرى السابعة والأربعون لمجزرة الأربعاء الأسود



