كلمة الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية في مظاهرة الذكرى الـ(101) لاحتلال الأحواز، في العاصمة الألمانية برلين، أمام مبنى البرلمان الألماني (البوندستاغ)، ألقاها الرفيق سمير سعيد الساعدي الأحوازي.

25/04/2026

بيان سياسي

صادر عن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية

بمناسبة الذكرى (101) للاحتلال الإيراني للأحواز

في العشرين من أبريل من كل عام، يستحضر شعبنا العربي الأحوازي واحدة من أكثر المحطات مأساوية في تاريخه الحديث، حين أقدمت الدولة الإيرانية في 20 أبريل 1925 على احتلال دولة الأحواز العربية، في جريمة سياسية وعسكرية مكتملة الأركان، أنهت كيانًا عربيًا قائمًا، وفتحت الباب أمام قرنٍ من القمع الممنهج والانتهاكات المستمرة بحق الإنسان والأرض والهوية.

إن هذا الاحتلال لم يكن مجرد حدث عابر، بل شكّل بداية لسياسات منظمة استهدفت اقتلاع الشعب الأحوازي من جذوره، عبر التهجير القسري، والتغيير الديمغرافي، ومصادرة الأراضي، وتجفيف الأهوار، وطمس الهوية العربية، وحرمان السكان من أبسط حقوقهم السياسية والثقافية والاقتصادية. كما شهدت الأحواز على مدى عقود حملات قمع دموية، واعتقالات تعسفية، وإعدامات ميدانية، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

ورغم مرور (101) عام على هذا الاحتلال، فإن إرادة الشعب الأحوازي لم تنكسر، بل ازدادت صلابةً وتصميمًا على مواصلة نضاله المشروع بكافة الوسائل المشروعة، في سبيل استعادة حريته واستقلاله. لقد سطّر أبناء الأحواز ملاحم بطولية من المقاومة، وقدّموا آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، مؤكدين أن قضية الأحواز ليست قضية منسية، بل قضية حية متجددة في وجدان شعبها.

وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب الأحوازي من الفقر والتهميش، تواصل سلطات الاحتلال الإيراني نهب الثروات الطبيعية الهائلة للأحواز، وعلى رأسها النفط والغاز، وتسخير عائداتها لتمويل سياساتها التوسعية، وبناء ترسانتها الصاروخية والنووية، وتطوير برامج الطائرات المسيّرة، ودعم أذرعها العسكرية في المنطقة، في تجاهل تام لحقوق الشعب الأصلي في موارده وثرواته.

إن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية تؤكد أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويستوجب موقفًا جادًا من المجتمع الدولي، يتجاوز حدود الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية، تشمل:

• الاعتراف بحق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره وفقًا للقانون الدولي

• إدانة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإيراني

• دعم الجهود السلمية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الأحوازي من استعادة دولته

• محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الأحوازي

وختامًا، تؤكد الجبهة أن النضال الأحوازي مستمر ولن يتوقف، وأن إرادة الحرية أقوى من كل أدوات القمع، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن، وأن الأحواز ستعود دولة عربية حرة مستقلة بإرادة شعبها وصمود أبنائها.

المجد للشهداء

الحرية للأسرى

والنصر لشعبنا الأحوازي

الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية

20 أبريل 2026

Exit mobile version