مقتل هاشم عيداني، ناشط عربي أحوازي، في هجوم شنّته عناصر استخباراتية على قرية خُبينة العليا

أفادت مصادر حقوقية في الأحواز العربية المحتلة بأن المواطن العربي والناشط المدني هاشم عيداني قُتل يوم الأحد 4 آبان 1404 هـ ش (الموافق 26 أكتوبر 2025م) في قرية خُبينة العليا التابعة لناحية الإسماعيلية في مركز الأحواز العاصمة، وذلك بعد مداهمة نفّذتها قوات استخبارات تابعة لإيران.

ووفقًا لمصادر محلية، فقد دخلت صباح يوم الحادث عشرات السيارات التي تحمل لوحات مدنية وأمنية إلى المنطقة، وحاصرت قرية خُبينة العليا من الجهات كافة وصولاً إلى منطقة أم التمير على ضفاف نهر كارون. وأوضح شهود عيان أن القوات حاصرت منزل هاشم عيداني، ثم أطلقت النار عليه مباشرة أثناء محاولته الفرار عبر النهر، ما أدى إلى مقتله.

وتشير التقارير إلى أن القوات الإيرانية أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى القرية، من مستشفى بقائي حتى أم التمير، لمنع دخول الأهالي أو خروجهم من المنطقة.

وبعد إطلاق النار، دخلت قوات الأمن إلى نهر كارون باستخدام زوارق مزوّدة بمحركات وغواصين، وانتشلت جثة هاشم عيداني ونقلتها معهم، إلا أنهم أبلغوا عائلته لاحقًا بأن الجثة لم تُعثر عليها.

وبحسب المصادر المحلية، لم تُسلَّم الجثة إلى عائلته حتى الآن، بينما لا يزال الوجود الأمني والعسكري قائمًا في المنطقة. كما أُبلغت عائلة عيداني من قبل الأجهزة الأمنية بأنها ممنوعة من إقامة أي مراسم عزاء.

وفي أعقاب الحادث، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرواية الرسمية للسلطات القضائية في الأحواز، حيث صرّح أمير خليليان، المدّعي العام في الأحواز العاصمة، بأن عيداني كان يواجه اتهامات من قبيل “التكفير” و”العمل ضد الأمن القومي” — وهي اتهامات يرى ناشطون محليون أنها تهدف إلى تبرير مقتله وتشويه صورة المعارضين للنظام الإيراني.

ويعتبر مراقبون أن هذه الاتهامات جزء من السياسة الإعلامية الإيرانية الهادفة إلى قمع الأصوات المعارضة والتحكم في الرأي العام، من خلال فبركة روايات تصوّر المعارضين كـ”مخرّبين” أو “جواسيس”، في محاولة لإضفاء الشرعية على أعمال العنف التي تنفذها القوات التابعة للنظام.

الثلاثاء 28 أكتوبر 2025

المركز الإعلامي للثورة الاحوازية

Exit mobile version