موت 4 ملايين نخلة في الأحواز المحتلةتحذيرات من اندثار الهوية الزراعية للمنطقة
خلال أقل من عقدين، جفّ وهلك أكثر من 4 ملايين نخلة في إقليم الأحواز، في كارثة يصفها الخبراء بأنها من أكبر الأزمات البيئية والاقتصادية في جنوب البلاد.
وتُظهر الدراسات أن هذا الجفاف الواسع ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل نتيجة مباشرة لسياسات نقل المياه، والتوسع في المشاريع الصناعية في المناطق المركزية، إضافة إلى التغيّرات المناخية، وهي عوامل وضعت الزراعة التقليدية واقتصاد النخيل على حافة الانهيار.
ومع تفاقم العواصف الترابية، والانخفاض الحاد في مصادر المياه، وهبوط مستوى المياه الجوفية، تواجه العديد من القرى العربية في المنطقة هجرة قسرية وتحوّل مناطق سكنية كاملة إلى تجمعات خالية. ويشير الخبراء إلى أن النخيل—بصفته رمزاً بيئياً وثقافياً للجنوب—يقف اليوم على أعتاب الزوال، وأن استمرار هذا المسار سيترك تأثيراً مدمّراً على مستقبل الزراعة في الإقليم.
وبحسب التقارير الميدانية، فإن جفاف آخر ما تبقى من النخيل قد بدّد آمال الكثير من المزارعين، وتحولت بساتينهم إلى مساحات قاحلة. ويُحذّر نشطاء البيئة من أن تدهور النخيل سيستمر ما لم تُجرَ مراجعة جذرية لسياسات المياه وإدارة الموارد الطبيعية.
رضا فرجپور
المركز الإعلامي للثورة الاحوازية



