اعتقال 6 مواطنين في الأحواز المحتلة وسط مخاوف من التعذيب وانتزاع اعترافات قسرية
الأحواز العربية
أعلنت وسائل إعلام حكومية في إيران أن الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الاستخبارات قامت باعتقال ستة أشخاص في إقليم الأحواز. وجاءت هذه الاعتقالات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة أمنية مشددة وانقطاعاً واسعاً في خدمات الإنترنت، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن ما يجري بعيداً عن أعين الرأي العام.
بحسب ما نشرته وكالة تسنيم وبيانات رسمية صادرة عن وزارة الاستخبارات، اتهمت السلطات المعتقلين بالانتماء إلى “مجموعة مسلحة مرتبطة بأعداء أجانب”. كما ادعت أنها عثرت على أسلحة نارية وعدة عبوات ناسفة ومعدات لصناعة المتفجرات في أماكن قالت إنها كانت تستخدم كمخابئ.
مع ذلك، لم تكشف السلطات عن أسماء المعتقلين أو أماكن احتجازهم، ولم تُعلن أي معلومات عن السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم أو الحصول على محامين مستقلين.
نشطاء في مجال حقوق الإنسان يرون أن مثل هذه الاتهامات غالباً ما تُستخدم لتبرير حملات القمع في الأحواز. ويشيرون إلى أن كثيراً من المعتقلين في قضايا أمنية يتعرضون للضرب والتعذيب الجسدي والنفسي داخل مراكز الاحتجاز من أجل إجبارهم على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها.
روايات من عائلات معتقلين سابقين في الإقليم تحدثت عن أساليب قاسية في التحقيق. بعض المعتقلين تعرضوا للضرب المبرح والحرمان من النوم والتهديد المستمر. وفي حالات عديدة ظهرت اعترافات متلفزة لاحقاً قال أصحابها بعد الإفراج عنهم إنها انتُزعت منهم تحت الضغط والتعذيب.
تتزامن هذه الاعتقالات مع قطع شبه كامل للإنترنت في مناطق واسعة من إيران، بما فيها الأحواز المحتلة . ويرى نشطاء أن هذا الإجراء يهدف إلى منع السكان من نشر صور أو مقاطع فيديو توثق ما يحدث على الأرض، سواء من احتجاجات أو عمليات قمع أو تحركات أمنية.
ويقول مراقبون إن السلطات تستخدم مثل هذه الإجراءات الأمنية لإثارة الخوف بين سكان الإقليم وإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي نشاط سياسي أو إعلامي قد يعرض صاحبه للاعتقال والملاحقة.
حتى الآن لا توجد معلومات مستقلة تؤكد رواية السلطات أو تنفيها. لكن منظمات حقوقية تدعو إلى الكشف عن مصير المعتقلين فوراً، والسماح لهم بالوصول إلى محامين مستقلين وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية داخل السجون.
✍️بقلم : محمد و الاحوازي
12.03.2026
المركز الإعلامي للثورة الأحوازية
https://adpf.org
https://t.me/adpf25



