الشأن الأحوازي

الجريمة المكشوفة، الحشد الشعبي والمليشيات العراقية الإرهابية تغتال الأحوازيين باسم “المساعدات الإنسانية”

حسين علاوي والنظام العراقي: شركاء في جريمة ضد الإنسانية

في صباح الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٦، وفي مشهد يفضح الوجه القبيح للخيانة العربية، ظهر حسين علاوي – مستشار رئيس الوزراء العراقي – على شاشة قناة العربية ليقدم رواية سخيفة لا تخدع إلا من يريد أن يُخدع.

بكل وقاحة وجبن، قال علاوي إن “الحشد الشعبي” وبعض المليشيات العراقية الإرهابية دخلوا إلى الأراضي الأحوازية لتقديم “مساعدات إنسانية”. بينما الحقيقة التي لا تقبل الجدل: هذه المليشيات دخلت مدججة بالسلاح، بأمر من الحرس الثوري الإيراني، لقمع وقتل أبناء الشعب العربي الأحوازي الذي ينتفض ضد الاحتلال.

هذه ليست مساعدات إنسانية. هذا هو الإرهاب بعينه. هذه هي الجريمة التي تفضح الوجه الحقيقي للنظام العراقي الذي تحول إلى “حديقة خلفية” لإيران، وممرٍّ آمن لمليشياتها الإرهابية لتغتال الأحوازيين تحت غطاء واهٍ.

من يدخل الأحواز؟ الإرهابيون المدججون بالسلاح

التقارير الدولية تؤكد أن آلاف المقاتلين من المليشيات العراقية الموالية لإيران عبروا الحدود إلى الأراضي الإحوازية خلال الأسابيع الماضية . مصادر مطلعة، كشفت أن حوالي ٨٠٠ مقاتل من كتائب حزب الله، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، ومنظمة بدر تم نشرهم في “إيران”، تحت غطاء “زيارة إلى مرقد الإمام الرضا في مشهد” .

هذه المليشيات، التي تصنفها الولايات المتحدة ودول عربية كمنظمات إرهابية، دخلت عبر منافذ شلمجة وشنبة وخسروي الحدودية، وتجمعت في قاعدة عسكرية قرب الأحواز المحتلة قبل أن يتم توزيعها لقمع الاحتجاجات في مختلف المدن .

المساعدات الإنسانية التي يتحدث عنها علاوي هي تلك التي تقدم بالرصاص الحي والقنابل. المساعدات الإنسانية التي يدافع عنها هي قتل المدنيين العزل، وسحق انتفاضة شعب يطالب بحقه في تقرير المصير و استقلاله.

حسين علاوي: من مستشار إلى مدافع عن الإرهاب

حسين علاوي ليس مجرد مستشار عادي. هو الذي خرج قبل أشهر ليكذب على العالم قائلاً إن “إيران تمتلك قدراتها ولا تحتاج إلى دعم من العراق” . واليوم، يخرج ليقول إن المليشيات الإيرانية دخلت الأحواز لتقديم “المساعدات الإنسانية”.

يا للعار! هل يظن علاوي أن العالم غافل؟ هل يظن أن الأحوازيين لا يعرفون من يقتحم بيوتهم ويقتل أبناءهم؟ هل يظن أن الصور والفيديوهات التي تظهر مليشيات الحشد الشعبي وهي تجوب شوارع الأحواز بالسلاح لا تصل إلى العالم؟

العراق، الذي كان يومًا شقيقًا وشريكًا في القضايا العربية، تحول اليوم إلى حديقة خلفية للإرهاب الإيراني. الحكومة العراقية الحالية، التي تقول إنها تتبنى سياسة “العراق أولاً” ، أثبتت للعالم أن هذه السياسة لا تعني شيئاً عندما يتعلق الأمر بإرضاء إيران.

المليشيات العراقية: ذراع إيران لقتل الأحوازيين

كتائب حزب الله، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، منظمة بدر، وعصائب أهل الحق – هذه أسماء يجب أن يعرفها كل عربي. هذه هي المليشيات التي تدخل أراضٍ عربية باسم “المساعدات” لتقتل عرباً باسم “الأمن”.

هذه المليشيات، التي صنعها الحرس الثوري الإيراني الارهابي على مدى عقود، كانت تستخدم لقتل السوريين في حلب والعراقيين في الموصل واللبنانيين في بيروت. اليوم، أصبحت تستخدم لقتل الأحوازيين في أرضهم. وغداً، من تعرف؟ ألن تستخدم ضد باقي الدول العربية؟

هذه هي “المساعدات الإنسانية” التي يدافع عنها حسين علاوي. هذه هي “المساعدات” التي تقدمها الحكومة العراقية لشقيقتها إيران.

العراق: من دولة شقيقة إلى “حديقة خلفية” للإرهاب

اليوم، وفي ظل الحرب التي تشن على النظام الإيراني الارهابي، تتكشف الوجوه الحقيقية. العراق الذي كان يومًا شقيقًا للعرب، أصبح اليوم منصة لانطلاق الإرهاب ضد الأحوازيين.

الحكومة العراقية الحالية، التي تحمل اسم “العراق أولاً”، تثبت يوماً بعد يوم أن أولويتها الأولى هي إرضاء إيران. تقول إن أراضيها لن تكون منصة لانطلاق هجمات ضد جيرانها ، ثم تسمح للمليشيات الإيرانية بالتحرك بحرية عبر حدودها لقتل الأحوازيين. تقول إنها تسعى للحوار والسلام ، ثم ترسل مقاتليها ليشاركوا في قتل المحتجين العزل.

هذه ازدواجية لا تخدع أحداً. هذه هي السياسة التي تحول العراق إلى ساحة صراع، وإلى حديقة خلفية للإرهاب الإيراني.

نداء إلى منظمات حقوق الإنسان: لا صمت على جريمة باسم الدولة

أيها العالم،

أيتها المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية،

هذه الجريمة لا يمكن أن تمر دون محاسبة. هذه المليشيات دخلت أراضي الأحواز مدججة بالسلاح، بأمر من الحرس الثوري الإيراني، وبغطاء من حكومة عراقية تدعي أنها تسعى للاستقرار. هذا ليس مجرد انتهاك لحقوق الإنسان، هذا هو الإرهاب الذي تمارسه دولة باسم القانون.

نطالب:

· منظمات حقوق الإنسان الدولية (العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، منظمة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة) بالتحقيق الفوري في هذه الجرائم.
· المحكمة الجنائية الدولية بفتح ملف لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم، وعلى رأسهم حسين علاوي، والقادة العسكريين للمليشيات التي شاركت في قتل المدنيين الأحوازيين.
· السلطات العراقية بمحاكمة من سمحوا بدخول هذه المليشيات إلى الأراضي الأحوازية، ومحاسبة كل من تورط في دعم هذه العمليات الإرهابية.
· الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بإدانة هذه الجرائم والضغط على الحكومة العراقية لوقف استخدام أراضيها منصة لانطلاق الإرهاب ضد العرب في الأحواز.

الصمت على هذه الجرائم هو تواطؤ مع الإرهاب. ومن يسكت اليوم، سيكون الضحية غداً.

الخلاصة: إلى مزبلة الإرهاب أنتم.. وإلى محكمة التاريخ

أيها الحشد الشعبي والمليشيات العراقية الإرهابية،

أيها النظام العراقي الذي يدافع عنكم،

أيها حسين علاوي الذي يبرر جرائمكم باسم “المساعدات الإنسانية”،

إلى مزبلة الإرهاب أنتم. إلى محكمة التاريخ أنتم. إلى المحكمة الجنائية الدولية أنتم. التاريخ لن يغفر لكم. الأحوازيون لن ينسوا. العالم الذي رأى صور مقاتليكم المدججين بالسلاح وهو يتجولون في شوارع الأحواز، يعرف الحقيقة.

لا مساعدات إنسانية. لا تضليل. لا أكاذيب.

هذه جريمة ضد الإنسانية. وهؤلاء مجرمون. وهذا النظام العراقي شريك في الجريمة.

وإلى مزبلة الإرهاب أنتم جميعاً.. وإلى المحاكمة الدولية أنتم.. وإلى العزلة التاريخية أنتم.

حميد شايع الأحوازي
كاتب وباحث ومفكر أحوازي مستقل
٢٩ مارس ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى