الشأن الأحوازي

تقرير اخباري المركز الإعلامي للثورة الاحوازية -تورنتو -كندا

بدعوة من فرع الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية في كندا، أقيم مجلس تأبيني مهيب تكريمًا للشهداء الأحوازيين الستة الذين أُعدموا مؤخرًا على يد سلطات الاحتلال الإيراني، في مشهد عبّر عن عمق الانتماء والوفاء لقضية الأحواز العادلة، وشكّل في الوقت ذاته منصة لوحدة الشعوب غير الفارسية وتضامنها في مواجهة القمع والاستبداد. افتتح المجلس السيد أبو جاسم المعاوي الأحوازي، رئيس المركز الأحوازي الكندي للجالية، حيث رحّب بالحضور وأكد أن دماء الشهداء ستبقى أمانة في أعناق الأحرار، ورسالة واضحة للعالم بأن الشعب الأحوازي لا يزال يقاوم رغم عقود من القمع والإعدامات.

وقد شهد المجلس حضورًا لافتًا لعدد من قادة وممثلي الشعوب غير الفارسية المحتلة داخل ما يُعرف بالجغرافيا الإيرانية، والذين عبّروا جميعًا عن إدانتهم الشديدة لجريمة إعدام المواطنين الأحوازيين، مؤكدين أن ما يجري في الأحواز ليس حادثًا معزولًا، بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف جميع الشعوب التواقة للحرية، من بلوشستان إلى كردستان وأذربيجان وتركمانستان الجنوبية. ومن بين الشخصيات المتحدثة السيد چاريار تركماني، رئيس الاتحاد الوطني لتركمانستان الجنوبية، والسيد طه حسينيان، ممثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني في شمال أمريكا، والسيد أغوز تورك، رئيس المركز الأذربيجاني للدراسات وحقوق الإنسان، والسيد نادر بلوج، القيادي في حركة حرية بلوشستان ورئيس المجلس البلوشي الكندي، والسيد محمد البلوشي، ممثل حزب الشعب البلوشي، والدكتور ظفر بلوچ، رئيس مركز حقوق الإنسان البلوشي. وقد أجمعوا جميعًا على أن قضية الأحواز هي جزء من معركة مصيرية تخوضها كل الشعوب غير الفارسية ضد نظام يقوم على التمييز القومي والقتل السياسي والإعدامات.

كما قدم المناضل يوسف الخاقاني كلمة ثنائية بالعربية والفارسية أكد فيها أن الشهادة في الأحواز ليست نهاية، بل هي بداية مرحلة جديدة من النضال تتطلب كسر جدار الصمت الدولي، داعيًا إلى تحويل دماء الشهداء إلى منصة ضغط على المنظمات الدولية لإنهاء سياسات الإبادة الثقافية والقومية. وقبل ختام المجلس، ألقت الأستاذة سما صلاح كلمة باسم المركز الأحوازي الكندي لحقوق الإنسان، شددت فيها على ضرورة تدويل القضية الأحوازية وتوثيق جرائم الإعدام والاضطهاد، مؤكدة أن الملف الحقوقي يجب أن يكون سلاحًا مكمّلًا للنضال السياسي، وأن الأحواز تستحق أن تُسمع شهادتها في البرلمان الكندي والأمم المتحدة وكل منابر العدالة العالمية.

وفي كلمته الختامية، وجّه الأستاذ صلاح أبو شريف الأحوازي رسالة مفعمة بالثبات والوفاء، شكر فيها جميع الوفود والشخصيات على حضورهم، مؤكدًا أن وحدة الشعوب المظلومة هي الخطوة الأولى نحو كسر منظومة الاحتلال الفارسي. وقال: “نحن لا نجتمع لنرثي الشهداء، بل لنجدد العهد بمواصلة الطريق حتى يتحقق حلمهم في الحرية والتحرير. إن لم نتحد اليوم، فلن ننهض غدًا، وهذه الإعدامات لن تُسكتنا بل ستزيدنا إيمانًا بأن الحرية لا تُوهب، بل تُنتزع.”

بهذا، تحوّل مجلس التأبين في كندا من لحظة حزن إلى موقف تاريخي مشترك، أعلن بصوت واحد أن الأحواز ليست وحدها، وأن كل الشعوب المضطهدة قادرة، بوحدتها، على مواجهة الظلم وانتزاع حقها في الحياة والكرامة وتقرير المصير و استعادة الدولة الاحوازية المستقلة.

المركز الإعلامي للثورة الاحوازية

جدش

١٢/١٠/٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى