القمع والتهميش في الأحواز المحتلة: كيف حولت السياسات الإيرانية منطقة غنية بالموارد إلى بؤرة للفقر والمعاناة

تشهد منطقة الأحواز المحتلة، التي تحتلها إيران منذ عام 1925، تدهورًا اقتصاديًا واجتماعيًا كبيرًا نتيجة للسياسات القمعية والتهميش المنهجي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد السكان العرب الأصليين فيها. الأحواز المحتلة، التي تعد واحدة من أغنى المناطق في إيران من حيث الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز والسكر والموقع الاستراتيجي على الخليج العربي، تعاني من فقر مدقع وتراجع في مستويات المعيشة لسكانها.

إن استغلال هذه الموارد من قبل النظام الإيراني لم ينعكس بأي شكل إيجابي على حياة الأحوازيين، بل على العكس، تم استخدام عائدات هذه الموارد لتمويل سياسات قمعية وتمييزية، حيث يتم تحويل الثروات إلى مناطق أخرى من البلاد أو استخدامها في تمويل تدخلات إيران في الشرق الأوسط. هذه التدخلات، التي تهدف إلى بسط نفوذ إيران في المنطقة، قد أدت إلى زعزعة استقرار العديد من الدول وزيادة التوترات الإقليمية.

في ظل العقوبات الأمريكية المتزايدة، ازدادت الأوضاع سوءًا في إيران بشكل عام، حيث ارتفع معدل الفقر من حوالي 20% في عام 2015 إلى 30% في أقل من عقد، وفقًا لتقرير صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية. تأثر الاقتصاد الإيراني بشدة من هذه العقوبات، مما أدى إلى تراجع الإنتاج وزيادة معدلات البطالة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون القوة الدافعة للمجتمع.

بالنسبة للأحواز المحتلة فإن هذه التحديات الاقتصادية تضاعف من معاناتهم، حيث يعانون من تمييز ممنهج في فرص العمل والتعليم والخدمات الأساسية. النظام الإيراني، بدلاً من تحسين حياة الأحوازيين أو استثمار الثروات الطبيعية في تطوير المنطقة، يقوم بتهميشهم ويمنعهم من الاستفادة من ثروات أراضيهم.

يصف العديد من المراقبين إيران بأنها دولة راعية للإرهاب تسعى إلى تصدير ثورتها ونفوذها إلى دول الجوار، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط. هذا التوجه العدائي يزيد من عزلتها الدولية ويفاقم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد، خاصة في المناطق المهمشة مثل الأحواز المحتلة.

بالتالي، يمكن القول إن النظام الإيراني بممارساته القمعية وسياسته الخارجية التوسعية قد ساهم بشكل كبير في خلق بيئة من الفقر والتهميش في الأحواز المحتلة، متجاهلًا الحقوق الأساسية لسكانها ومستهينًا بثروات هذه المنطقة الغنية، مما يزيد من حدة التوترات ويجعل الأحوازيين أكثر معاناة تحت وطأة النظام الذي لا يهتم سوى بتمويل أجنداته الإقليمية.

المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

Exit mobile version