المقتصر عن الأحواز: تاريخيًا، جغرافيًا وسياسيًا، والانتهاكات الجسيمة منذ 20 نيسان 1925

أولًا: الأحواز تاريخيًا
الأحواز (المعروفة أيضًا بـ خوزستان، بوشهرين، أجزاء من هرمزگان، أجزاء من عيلام، وكهگوليه بويز أحمد في المصادر الفارسية) هي منطقة عربية تقع على الضفة الشرقية للخليج العربي حتى مضيق هرمز.
كانت الأحواز عبر التاريخ دولة عربية مستقلة ذات سيادة، حكمتها سلالات عربية مختلفة مثل السلالة المشعشعية (1436-1724) وآل كعب حتى عام 1925.
• عام 1925: احتلت القوات الإيرانية بقيادة رضا شاه بهلوي الأحواز بعد اسر آخر حكامها الشيخ خزعل الكعبي في 20 نيسان 1925. هذا التاريخ يُعتبر بداية الاحتلال الإيراني ومرحلة من القمع المستمر للأحوازيين. اما عن سكان الأحواز رغم عدم وجود احصاء للنفوس إلا انه التقديرات تشير بين اثني عشر و اربعة عشر مليون نسمه .
ثانيًا: الأحواز جغرافيًا
تقع الأحواز في الجزء الجنوبي الغربي من إيران الحالية، وتحدها:
• من الغرب: العراق
• من الجنوب: الخليج العربي حتى مضيق هرمز
أهم الخصائص الجغرافية للأحواز:
• موقع استراتيجي: تطل على الخليج العربي ومضيق هرمز، ما يجعلها ذات أهمية جيوسياسية واقتصادية.
• ثروات طبيعية غنية: تعتبر من أغنى المناطق بالنفط والغاز، وتشكل مركز إنتاج الطاقة النووية مثل محطة طاقة بوشهرين، وتحتضن كافة الموانئ المهمة الممتدة من عبادان على شط العرب إلى الموانئ المطلة على الخليج العربي حتى مضيق هرمز.
• خصوبة زراعية: بسبب وجود عدد من الأنهار المهمة مثل نهر كارون، نهر الكرخة، ونهر الجراحي، مما جعلها من أكثر المناطق خصوبة زراعيًا.
• مناخ متنوع: يجمع بين المناخ الساحلي الصحراوي والمناطق الجبلية الخصبة في شمالها الشرقي.
• أهم المدن: الأحواز العاصمة، المحمرة، عبادان، الحويزة، السوس، الفلاحية، ميناء معشور، دورق، القنيطرة، مسجد سليمان، الصلاحية، الخفاجية، بوشهرين، مدينة لجنة، وميناء عباس.
ثالثًا: الوضع السياسي
منذ احتلالها، عانت الأحواز من تهميش سياسي وحرمان من الحقوق الأساسية. رغم المقاومة المستمرة من الشعب الأحوازي ضد الاحتلال الإيراني و مطالبة الأحوازيين المستمرة بتقرير مصيرهم بنفسهم بالطرق السلمية ، لا يزال النظام الإيراني يمارس سياسات قمعية و سياسة تطهير عرقى ممنهجة إلى طمس الهوية العربية وإحكام السيطرة على المنطقة.
• غياب التمثيل السياسي: الأحوازيون محرومون من التمثيل الحقيقي في المؤسسات السياسية الإيرانية، وحتى إذا وصل احدهم لاي مكان في مؤسسات الاحتلال يتم ذالك بعد ان يشارك بقمع الاحوازيين كي يثبت ولائه لسلطات الاحتلال
• القوانين العنصرية: تُفرض قوانين تمييزية ضد الشعب الأحوازي، تمنعهم من الوصول إلى الوظائف العليا وتحد من مشاركتهم السياسية والاجتماعية.
رابعًا: الوضع الاقتصادي والاجتماعي
رغم ثروات الأحواز الطبيعية الهائلة، يعاني سكانها من تمييز اقتصادي أدى إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة مقارنة بباقي المناطق الإيرانية.
• البطالة والحرمان: تفرض الحكومة قيودًا على توظيف الأحوازيين في قطاعي النفط والغاز، وتمنح الأولوية للمستوطنين الفرس. بهدف التغيير الديمغرافي
• الحرمان من الخدمات الأساسية: يعاني الأحوازيون من نقص في الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية.
• السيطرة على الموارد: يتم استغلال الموارد الطبيعية في الأحواز لخدمة الاقتصاد الإيراني، بينما يحرم السكان الأصليون من الاستفادة منها.
خامسًا: الوضع الثقافي والتعليمي
تمارس السلطات الإيرانية سياسات طمس الهوية الثقافية للأحوازيين من خلال:
• حظر التعليم باللغة العربية: التعليم في المدارس يتم حصريًا بالفارسية، مع منع تدريس اللغة العربية، مما أدى إلى انقطاع الأجيال الجديدة عن لغتهم الأم.
• تقييد الأنشطة الثقافية: تمنع السلطات الاحتفالات والمناسبات ذات الطابع العربي، وتفرض قيودًا مشددة على الأنشطة الثقافية والفنية الأحوازية.
• التضييق على الإعلام العربي: يُمنع إنشاء وسائل إعلام ناطقة بالعربية، ويُحظر نشر الصحف والمجلات باللغة العربية.
سادسًا: الانتهاكات الجسيمة منذ 1925
مارست السلطات الإيرانية سلسلة من الانتهاكات الجسيمة ضد الشعب الأحوازي، من أبرزها:
1. الإعدامات الجماعية: اعتقال وإعدام آلاف الأحوازيين بتهم واهية كالمطالبة بالحقوق القومية.
2. التغيير الديموغرافي: تهجير الأحوازيين قسرًا واستبدالهم بمستوطنين فرس بهدف تغيير التركيبة السكانية.
3. طمس الهوية الثقافية: منع استخدام اللغة العربية في التعليم والإعلام، وحظر الاحتفالات الثقافية العربية.
4. التمييز الاقتصادي والاجتماعي: رغم الثروات الطبيعية الهائلة، يعاني الأحوازيون من فقر مدقع وحرمان من فرص العمل والخدمات الأساسية.
5. القمع العسكري: فرض سياسات أمنية مشددة، ونشر قوات عسكرية مكثفة في مختلف أنحاء الأحواز.
6. تدمير البيئة: تحويل مجاري الأنهار الأحوازية مثل نهر كارون إلى المناطق الفارسية، ما أدى إلى جفاف الأراضي الزراعية وحرمان الأحوازيين من مصادر رزقهم. كما أدى استخراج النفط غير المنظم إلى تلوث بيئي واسع النطاق.
7. استهداف النشطاء السياسيين المعارضين لسياسات الاحتلال الايراني الإرهابية و تصفيتهم بالطرق المختلفة أو اعتقالهم و تعذيبهم و اخذ اعترافات كاذبة و من ثمى إعدامهم بالسر و العلن بشكل فرادي او جماعي ، في الوقت التي تمنع ايران اي نشاط سياسي عربي او او تشكيل حزب او مؤسسة سياسية تعبر عن مطالبهم المشروعة وفقا لكافة الأعراف و القوانين الدولية و اولها الإعلان العالمي لحقوق الانسان .
adpf.org/



