الشأن الأحوازي

الألغام الإيرانية في الأحواز: خطر دائم يحصد أرواح المدنيين بعد ثلاثة عقود من انتهاء الحرب

الأحواز اليوم – رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء الحرب الإيرانية – العراقية (1980-1988)، لا تزال الألغام التي زرعتها قوات الاحتلال الإيراني في مختلف أنحاء الأحواز تشكل تهديدًا مستمرًا لحياة المدنيين الأحوازيين. هذه الألغام، التي تركت دون إزالتها بشكل متعمد، تواصل حصد أرواح الأبرياء، وآخر ضحاياها اليوم مواطنون أحوازيون كانوا يسيرون في منطقة ملوثة بهذه القنابل القاتلة.

الانفجار الذي وقع اليوم يضاف إلى سلسلة طويلة من الحوادث المأساوية التي تسببت بها هذه الألغام، والتي غالبًا ما تصيب المدنيين، بمن فيهم الأطفال والمزارعون وسكان القرى الذين يواجهون هذا الخطر القاتل أثناء ممارسة حياتهم اليومية. ورغم أن القوانين الدولية تفرض على الدول إزالة الألغام من أراضيها لحماية المدنيين، فإن سلطات الاحتلال الإيراني تتعمد تجاهل هذه المخاطر، تاركة الأحوازيين يواجهون الموت أو الإعاقة بسبب هذه المتفجرات.

وتشير التقارير إلى أن العديد من المناطق الريفية والأراضي الزراعية في الأحواز لا تزال ملوثة بالألغام، مما يعيق الأنشطة الزراعية والرعوية، ويشكل عائقًا أمام التنمية في الإقليم. بالإضافة إلى ذلك، تُسجَّل عشرات الإصابات سنويًا بسبب انفجار هذه الألغام، وسط غياب أي جهود جادة من قبل النظام الإيراني لإزالتها أو تقديم التعويضات لضحاياها.

ويعتبر هذا التجاهل الإيراني جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى استمرار المعاناة في الأحواز، حيث يُمنع سكان المناطق الملوثة من العودة إلى أراضيهم أو استغلالها، مما يزيد من معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية.

إن استمرار هذه الأزمة يسلط الضوء على ضرورة تدخل المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لإجبار إيران على تحمل مسؤولياتها وإزالة الألغام من الأراضي الأحوازية، وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية، ووقف سياسة الإهمال المتعمدة التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء.

المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

جدش #الأحواز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى