أبناء شعبنا العربي الأحوازي العظيم،
تحيي الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية و شعبنا العربي الاحوازي الباسل بكل فخر واعتزاز الذكرى السادسة عشرة لانتفاضة نيسان 2005، تلك الملحمة الوطنية الخالدة التي شكّلت نقطة تحول مفصلية في مسيرة نضال شعبنا، وأكدت أن الشعب الأحوازي شعب حي لا يُكسر، وأن إرادته في التحرر أقوى من كل أدوات القمع والبطش التي مارسها الاحتلال الإيراني الغاشم على مدى عقود، حيث خرج أبناء شعبنا في كل المدن والقرى في حراك شعبي عارم مطالبين بحقوقهم المشروعة وفي مقدمتها الحرية والكرامة وتقرير المصير والاستقلال.
أبناء شعبنا البواسل،
إن انتفاضة نيسان لم تكن مجرد احتجاج، بل كانت إعلاناً عن بداية مرحلة نضالية جديدة عنوانها المواجهة والإصرار على التحرير، وقد أثبت شعبنا خلالها أنه قادر على كسر حاجز الخوف ومواصلة الطريق مهما بلغت التضحيات، واليوم، وبعد ستة عشر عاماً، لا تزال تلك الروح حية، تتجدد في وجدان شعبنا وتدفعه نحو هدفه النهائي: إنهاء الاحتلال واستعادة الدولة الأحوازية المستقلة.
وفي ظل التطورات الراهنة، وما تشهده المنطقة من حرب وصراع بين الاحتلال الإيراني من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتكشف هشاشة هذا النظام وضعفه وتخبطه، حيث بات يعيش حالة من الهوان والاستنزاف السياسي والعسكري، الأمر الذي يفتح أمام شعبنا فرصة تاريخية لا يجوز التفريط بها.
ومن هنا، فإن الجبهة تدعو جماهير شعبنا في الداخل إلى استثمار هذه اللحظة المفصلية، وتصعيد الحراك الشعبي، وتنظيم الصفوف، وتكثيف الجهود الوطنية لإضعاف قبضة الاحتلال، كما تدعو الشباب الأحوازي إلى أن يكونوا في طليعة هذه المرحلة، وتحويل ذكرى الانتفاضة إلى فعل نضالي مستمر يعزز حضور الشارع الأحوازي ويقرب ساعة التحرير وتحقيق تقرير المصير والاستقلال.
كما نؤكد على ضرورة توحيد الصف الوطني بين كافة القوى والتنظيمات الأحوازية ضمن مشروع جامع يقود المرحلة القادمة نحو تحقيق السيادة الوطنية الكاملة، فهذه اللحظة التاريخية تتطلب وحدة القرار وصلابة الموقف.
وعلى الصعيد الدولي، نوجّه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ودعم حق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال، والعمل على حماية المدنيين ومحاسبة النظام الإيراني على جرائمه المستمرة بحق شعبنا.
إن شعبنا الأحوازي ماضٍ في نضاله بثقة وإصرار، مستلهماً من انتفاضة نيسان روحها الثورية، ومؤمناً بأن الاحتلال إلى زوال، وأن فجر الحرية والاستقلال بات أقرب من أي وقت مضى.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والحرية لأسرانا البواسل، والنصر المؤزر لشعبنا الأحوازي العظيم
الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية
14 نيسان 2026

