الشأن الأحوازي

تتجدد المطالب الحقوقية بالإفراج الفوري عن الأسير الأحوازي محمد علي عموري، الكاتب والمعلم والناشط الثقافي العربي، بعد أن أمضى أكثر من خمسة عشر عاماً في سجون السلطات الإيرانية.

وقد تحولت قضية عموري إلى رمز لمعاناة الأسرى الأحوازيين، الذين يواجهون أحكاماً قاسية، وحرماناً من الرعاية الصحية، وقيوداً مشددة على التواصل مع عائلاتهم، بسبب نشاطهم الثقافي والمدني السلمي.

ويُعد محمد علي عموري أحد مؤسسي مؤسسة “الحوار” الثقافية، التي سعت إلى نشر التعليم والأدب واللغة العربية بين أبناء الشعب العربي الأحوازي. وبعد اعتقاله عام 2011، خضع لمحاكمة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، في ظل اتهامات أمنية وشكاوى تتعلق بانتهاكات قانونية وحقوقية.

وخلال سنوات سجنه الطويلة، تدهورت حالته الصحية بشكل خطير، حيث تشير تقارير حقوقية إلى معاناته من أمراض في العين والأسنان، إضافة إلى أمراض داخلية ومشكلات حركية، وسط مطالب متكررة بتوفير العلاج اللازم له خارج السجن.

ويرى نشطاء حقوق الإنسان أن قضية عموري لا تمثل حالة فردية، بل تعكس واقع عشرات الأسرى الأحوازيين الذين يقضون سنوات طويلة خلف القضبان بسبب نشاطهم الثقافي والإعلامي والمدني.

وتدعو منظمات حقوقية وناشطون إلى إطلاق سراح محمد علي عموري، وتأمين الرعاية الطبية العاجلة له، إلى جانب مراجعة أوضاع جميع الأسرى الأحوازيين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتبقى قضية الأسرى في الأحواز واحدة من أبرز الملفات الحقوقية التي تتطلب اهتماماً دولياً متواصلاً، في ظل استمرار المطالب بالكشف عن الانتهاكات، وتوفير الحماية القانونية والصحية للمعتقلين، وإنهاء معاناة عائلاتهم.

محمد ويسي الأحوازي
26.06.2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى