جفاف نهر سابله؛ قلق واسع بين أهالي القرى والمزارعين في المنطقة

تحوّل نهر سابله، أحد الفروع الرئيسية لنهر الكرخة في منطقة ميسان، خلال الأشهر الماضية إلى مجرى جاف بالكامل. وتُظهر الصور المنشورة أن هذا النهر، الذي كان مصدرًا رئيسيًا لتزويد عشرات القرى والأراضي الزراعية بالمياه، قد أصبح اليوم أرضًا يابسة.
وتسبّب جفاف سابله بمشكلات واسعة للمزارعين ومربي المواشي ولآلاف السكان في المنطقة. وبحسب الأهالي، فإن انعدام جريان المياه أدى إلى تلف المحاصيل الموسمية والبساتين والنخيل، وإلى زيادة الهجرة القسرية. كما تؤكد العديد من الأسر أن الوضع الحالي بات يهدد حياتهم اليومية ويضع توفير مياه الشرب أمام تحديات كبيرة.
ووفقًا للتقارير المحلية، فإن تراجع كميات المياه الواصلة إلى المنطقة وتحويل جزء من الجريان في المناطق العليا يُعدّان من أبرز أسباب جفاف النهر. وقد تم الإبلاغ عن هذه المشكلة خلال السنوات الأخيرة في نهر الكرخة وفروعه الأخرى أيضًا.
ويرى محللون في شؤون البيئة أن سياسات إدارة الموارد المائية، ولا سيما مشاريع نقل المياه من أعالي نهر الكرخة إلى المحافظات المركزية، لعبت دورًا مهمًا في تقليص حصة المياه في إقليم الأحواز العربي الواقع تحت الاحتلال. ويحذّر الخبراء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية واجتماعية وبيئية أكثر خطورة.
كما سبق لمنظمات مدنية وناشطين بيئيين وبعض التقارير الدولية أن حذّرت من تداعيات جفاف الأنهار في هذه المنطقة، معتبرةً إياه عاملًا رئيسيًا في تصاعد حالة الاستياء الاجتماعي. وقد كان شحّ المياه وجفاف الأنهار أحد المحاور الأساسية لمطالب المحتجّين خلال السنوات الأخيرة.
ويطالب سكان منطقة ميسان بتدخلٍ عاجل، وإدارة شفافة للموارد المائية، ووضع حلول مستدامة لمنع تفاقم الأزمة البيئية.
26.11.2025
رضا فرج بور
المركز الاعلامي للثورة الاحوازية
https://ALAHWAZ.COM



