الشأن الأحوازيالشأن الادوليالشأن العربي والدولي

حضور الوفد الأحوازي و كلمة الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية بمؤتمر منظمة شعوب بلاء دول التي اقيمت في المملكة المتحدة البريطانية لمناقشة الوضع القانوني لجزيرة غرين لند و حق الشعوب في تقرير مصيرها

حق الشعوب في تقرير المصير وضرورة احترام إرادتها وفق القوانين الدولية
السيد غراهم رئيس منظمة شعوب بلا دول المحترم
السيدات و السادة الحضور
تحية طيبة
اسمحولي ان اتقدم بخالص الشكر و الامتنان باسم الشعب العربي الاحوازي و قيادة الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية للسيد غراهم رئيس المنظمه و فريقه المميزه على جهودهم المستمرة و دفاعهم عن حقوق و قضايا الشعوب المضطهدة و المحتلة .

ايها السيدات و السادة

يُعد حق الشعوب في تقرير مصيرها أحد المبادئ الأساسية التي أرساها القانون الدولي، وهو حق معترف به في ميثاق الأمم المتحدة والعديد من الصكوك والمعاهدات الدولية الأخرى. تنص المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة على ضرورة تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الشعوب، بما في ذلك حقها في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي ، وذالك من اجل السلم و التعايش و الامن و الاستقرار و ازدهار الشعوب .

إن تمكين الشعوب من تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، ويعزز من التعايش السلمي بين الأمم المختلفة. كما يساهم في ترسيخ احترام القوانين والمواثيق الدولية، لاسيما تلك التي تنظم العلاقات بين الشعوب والحكومات والدول على أسس العدالة والمساواة.

السيدات والسادة، السيد غراهام،

عندما نناقش اليوم مسألة جزيرة قرين لند وشعبها، يتبادر إلى أذهاننا وبقوة قضية دولة وشعب الأحواز. الأحواز التي تعرضت للاحتلال العسكري من قبل السلطات الإيرانية في العشرين من نيسان/أبريل 1925، حيث تم ضمها قسرًا إلى الدولة الإيرانية، وبدأت مرحلة من نهب الثروات الطبيعية، خصوصًا النفط والغاز، مع حرمان شعبها من أبسط الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعليم بلغتهم الأم.

لقد أكدنا دائماً التزامنا باحترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها وفقاً للأطر القانونية والأعراف الدولية، باعتباره السبيل الأمثل لتجنب العنف وإهدار الموارد والثروات، وضمان تحقيق العدالة. وتستند هذه المبادئ إلى مجموعة من القوانين والقرارات الدولية، منها:

الإطار القانوني لحق تقرير المصير
1. ميثاق الأمم المتحدة (1945):
تنص المادة (1)، الفقرة (2) على أن من بين أهداف الأمم المتحدة: “تطوير العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق وحق الشعوب في تقرير مصيرها.”
2. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966):
تؤكد المادة الأولى أن: “لكافة الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.”
3. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (1960):
يعرف هذا القرار باسم “إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة”، ويؤكد على أن: “لكل الشعوب الحق في تقرير مصيرها، وبموجب هذا الحق فإنها حرة في تحديد وضعها السياسي ومتابعة تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحرية.”

تطبيق حق تقرير المصير على الشعب الأحوازي

يُعتبر الشعب الأحوازي من أبرز الأمثلة على الشعوب التي ما زالت تعاني من الاحتلال والتمييز القومي والثقافي والاقتصادي منذ ضم إقليم الأحواز إلى إيران في عام 1925. ومنذ ذلك الحين، يتعرض الشعب الأحوازي لسلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تشمل:
• القمع السياسي والثقافي:
تنتهج السلطات الإيرانية سياسات تهدف إلى طمس الهوية العربية للشعب الأحوازي، بما في ذلك منع استخدام اللغة العربية في المؤسسات التعليمية والرسمية.
• التمييز الاقتصادي والاجتماعي:
على الرغم من غنى الإقليم بالموارد الطبيعية، وخاصة النفط والغاز، فإن السكان يعانون من الفقر المدقع، وارتفاع معدلات البطالة، وغياب التنمية المستدامة.
• الانتهاكات الحقوقية:
تتضمن هذه الانتهاكات الاعتقالات التعسفية، والإعدامات خارج نطاق القضاء، والتضييق على الحريات الدينية والثقافية.

الواجب الدولي تجاه الشعب الأحوازي

بموجب القوانين الدولية، فإن المجتمع الدولي ملزم باحترام وتعزيز حق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره. ويتطلب هذا الالتزام اتخاذ الإجراءات التالية:
1. دعم المطالب الأحوازية في المحافل الدولية:
يتوجب على المنظمات الدولية والحكومات المعنية بحقوق الإنسان إثارة قضية الأحواز في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورفعها إلى المحاكم الدولية المختصة.
2. الضغط على النظام الإيراني:
يتعين على الدول والمجتمع الدولي فرض عقوبات صارمة على إيران بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان، والعمل على عزلها دبلوماسيًا حتى تلتزم بالقوانين والمعايير الدولية.
3. ضمان مشاركة الشعب الأحوازي في تقرير مصيره:
ينبغي تنظيم استفتاء حر ونزيه تحت إشراف دولي محايد، يتيح للشعب الأحوازي اختيار مستقبله السياسي بحرية، سواء كان ذلك الاستقلال الكامل، أو الحكم الذاتي، أو أي شكل آخر يختاره الشعب.
4. حماية حقوق الإنسان:
يجب على المنظمات الحقوقية الدولية توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الأحوازي والعمل على تقديم المسؤولين عنها إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبتهم على جرائمهم.
ايها، السيدات و السادة

إن حق تقرير المصير ليس مجرد مبدأ قانوني منصوص عليه في المواثيق الدولية، بل هو تعبير حقيقي عن العدالة والكرامة الإنسانية. وكغيره من الشعوب، يمتلك الشعب القرلندى الحق في تقرير مصيره كما هو حال الشعب العربى الأحوازي و الشعوب غير الفارسية الاخرة المحتلة من قبل ايران ، الحق الكامل في اختيار مستقبله بحرية دون أي شكل من أشكال القمع أو التمييز.

إن المجتمع الدولي اليوم أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لدعم هذا الحق والعمل على إنهاء كافة أشكال الاحتلال والاضطهاد التي يتعرض لها الشعوب المضطهدة و تكريس القوانين الدولية و عدم التعامل بازدواجية مع قضايا الشعوب المشابة و مع قضية الشعب الأحوازي.

تقرير المصير هو حق أساسي وليس امتيازاً تمنحه الأنظمة. الشعوب وحدها من تقرر مصيرها.

الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى