
يا جماهير شعبنا العربي الأحوازي العظيم،
يا أحرار الأمة،
يا أبناء الأرض الطاهرة السليبة،
في ظل استمرار الحرب التي اندلعت فجر الثالث عشر من حزيران/يونيو 2025 بين النظام الإيراني ودولة إسرائيل، والتي تتسع رقعتها يوماً بعد يوم، تؤكد الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية أن هذه الحرب هي نتاجٌ مباشر لسياسات النظام الإيراني العدوانية والإرهابية تجاه المنطقة والعالم، وهي لحظة تاريخية حاسمة لن تُفضي إلا إلى سقوط هذا النظام الفاشي عاجلًا أو آجلًا.
إنّنا في الجبهة، وإذ نتابع عن كثب مسار هذه الحرب، نؤكّد مجددًا أن شعبنا العربي الأحوازي ليس طرفًا فيها، بل هو ضحية مباشرة للاحتلال الإيراني، ويدافع عن نفسه منذ ما يقارب قرنًا من الزمان. واليوم، فإنّ شعبنا الأبي يرى في هذه التطورات المتسارعة فرصة تاريخية سانحة لتصعيد نضاله الوطني من أجل الحرية والتحرير والاستقلال.
ونوكّد بكل وضوح أن شعبنا العربي الأحوازي يخوض حرب الدفاع عن وجوده وهويته وكرامته منذ العشرين من نيسان/أبريل 1925، وهو اليوم أكثر عزيمةً وتصميمًا على مواصلة هذا الكفاح حتى كنس الاحتلال الإيراني عن أرضه، واستعادة سيادته الكاملة عليها.
أيها الأحرار،
لقد دخل النظام الإيراني مرحلة السقوط الفعلي. إنّ حالة الانكشاف الأمني، والانهيار العسكري التدريجي، والانقسام الداخلي العميق، تجعل من نهايته أمرًا محتمًا لا مفرّ منه، وما على الشعوب غير الفارسية وفي مقدمتها الشعب العربي الأحوازي، إلا أن تستعد لتسلم زمام المبادرة وتقرير مصيرها بإرادتها الحرة.
ومن هذا المنطلق نؤكد على ما يلي:
1. أنّ شعبنا العربي الأحوازي كان ولا يزال في حالة مقاومة مفتوحة ضد الاحتلال الإيراني منذ اليوم الأول لاغتصاب وطنه في عام 1925، وهو اليوم يعبّر بكل وضوح عن انحيازه إلى كل قوى الإقليم والعالم التي تواجه هذا النظام الإرهابي، ويستثمر هذه اللحظة التاريخية لتكريس حقه في الحرية، واستعادة استقلاله الوطني والإنساني.
2. ندعو جماهير شعبنا إلى الإسراع في تنظيم الصفوف، وتشكيل التنسيقيات الوطنية، وتحديد الأهداف الميدانية والسياسية بدقة، والتسلح بكل الوسائل الممكنة للدفاع عن النفس، خاصةً مع إقدام النظام الإيراني على تسليح المستوطنين الفرس في الأحواز في محاولة يائسة لقمع أي تحرك وطني قادم.
3. نُحذّر أبناء شعبنا من مؤامرات أجهزة الاستخبارات الإيرانية التي تسعى، كما في كل لحظة ضعف، إلى إشغال الأحوازيين بصراعات جانبية مفتعلة على أسس مناطقية أو طائفية أو قبلية أو دينية. نؤكد اليوم، وبكل قوة، أن لا فرق بين قبيلة وأخرى، ولا طائفة وأخرى، ولا دين وآخر؛ كلنا أبناء الأحواز، وكلنا أبناء هذه الأرض المقدسة، ومن أجلها نقاتل، وسنحررها موحدين. فلنُسجّل مواقفنا الوطنية بدمائنا ومواقفنا وليس بالشعارات فقط.
4. إنّ الاحتلال الإيراني للأحواز يعيش ساعاته الأخيرة، في ظل تغير موازين القوى وتصاعد الغليان الشعبي في الداخل، وما لم يأخذه هذا النظام بالحروب، لن ينقذه في لحظة السقوط.
5. نحمّل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه ما قد يُقدم عليه هذا النظام المهزوم من جرائم إبادة أو انتقام جماعي ضد شعبنا، وندعو إلى موقف دولي حاسم يضمن حماية شعبنا وتمكينه من تقرير مصيره بحرية.
أيها الأبطال،
إنّ ساعة الحسم تقترب، ولن يحمي هذا النظام لا الحرس الثوري ولا ميليشياته، ولن تنفعه دعاياته ولا مرتزقته. سيسقط كما سقطت أنظمة القمع قبله، وسيبقى من هذا الوطن من قاتل وضحى وواجه المحتل بكرامة وشرف.
عاش نضال شعبنا العربي الأحوازي
المجد للشهداء، والحرية للأسرى، والخزي والعار للاحتلال وأعوانه
وإنها لثورة حتى النصر والتحرير الكامل والاستقلال التام
صادر عن:
الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية
18 حزيران/يونيو 2025

