بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية

بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لثورة الشعوب ضد نظام الاستبداد و الاحتلال الملكي البهلوي
تحلّ علينا الذكرى السابعة والأربعون لثورة الشعوب في جغرافية إيران السياسية ضد نظام الاحتلال والاستبداد الملكي البهلوي، التي مثلت نقطة تحوّل تاريخية، حيث عبّرت الشعوب عن رفضها المطلق للظلم والقهر وانعدام الحريات، ورفضها للسياسات المركزية القمعية التي مارستها الدولة بحق جميع الأمم والشعوب غير الفارسية.
لقد كانت هذه الثورة نتاج تراكم طويل من سياسات الاضطهاد القومي، والتطهير العرقي، واحتلال أراضي الشعوب ونهب ثرواتها، وحرمانها من أبسط حقوقها السياسية والإنسانية، وعلى رأسها الحق الطبيعي في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها بحرية وكرامة.
إن إسقاط النظام الملكي البهلوي جاء نتيجة كفاح جماعي شاركت فيه جميع الشعوب المظلومة، إلا أن الاستبداد لم ينتهِ، بل أعاد إنتاج نفسه بصيغ أكثر قمعًا وتطرفًا، تحت غطاء شوفيني وإسلامي طائفي، عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا النظام يمارس سياسات إرهابية وتوسعية ضد الشعوب غير الفارسية، ويواصل القمع، وإنكار الحقوق، وزعزعة الأمن والاستقرار ليس فقط داخل إيران، بل في جميع دول الإقليم.
كما نوكد أن خطر هذا النظام تجاوز منذ عقود الحدود جغرافية إيران السياسية و شكل مصدرًا رئيسيًا لتصدير الإرهاب والتطرف والفوضى في دول الإقليم والعالم وزعزع الامن و الاستقرار ، بما في ذلك العراق، اليمن، و لبنان و سوريا قبل تخلصها من نظام الاسد و ايران و مليشياتها الإرهابية ودول أخرى، ما يجعل إسقاطه ضرورة إنسانية وأمنية إقليمية ودولية، وليس قضية داخلية فحسب.
كما توكّد الجبهة
أن أي حلول مؤقتة أو تسويات مرحلية مع هذا النظام لن تنهي سياساته الإرهابية، بل تمنحه فرصة لإعادة ترتيب صفوفه واستعادة قوته لمواصلة القمع الداخلي والتوسع الخارجي. لذلك، فإن إسقاط هذا النظام على يد الشعوب المضطهدة والمحتلة كافة هو السبيل الوحيد لوقف دوامة العنف والفوضى، وضمان الأمن والاستقرار في إيران وكافة دول المنطقة.
إن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية تؤكد وقوفها الثابت إلى جانب جميع الشعوب في جغرافية إيران السياسية، وإلى جانب المجتمع الدولي والدول الحرة، في خندق واحد ضد الاستبداد والإرهاب والتوسع، من أجل استعادة الحرية والكرامة الإنسانية، وضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها وفقًا للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.
كما نرفض رفضًا باتًا أي محاولة لاستعادة الديكتاتورية والاستبداد تحت أي مسمى أو مبرر، ونؤكد التزامنا الكامل باحترام إرادة الشعوب في بناء مستقبلها بحرية واستقلال.
ونؤكد كذلك احترامنا التام لكل المواثيق الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونبذ كل أشكال العنف والتطرف والتمييز، وضمان حرية الشعوب في التعبير واختيار مستقبلها الإنساني الكريم.
الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية



