الشأن الأحوازي

بيان تأسيس مجلس شيوخ عشائر الأحواز

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
(سورة الحج: 39)

يا أبناء شعبنا العربي الأحوازي الأبي،

لقد تمادى الاحتلال الإيراني في ظلمه وطغيانه، ومارس ضد شعبنا العربي الأحوازي سياسات القمع والتمييز والتغيير الديموغرافي ومحاولات طمس الهوية العربية، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وقيم العدالة والحرية التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

وفي ظل الحرب الدائرة بين العدو الإيراني وأمريكا والتحالف الدولي، وما تشهده المنطقة من متغيرات كبرى، تمر قضيتنا الوطنية بمرحلة تاريخية مفصلية تفرض علينا توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية، وإيماناً بالدور الوطني الذي اضطلعت به العشائر العربية الأحوازية عبر تاريخها في الدفاع عن الأرض والهوية والكرامة، نعلن عن تأسيس مجلس شيوخ عشائر الأحواز ليكون إطاراً جامعاً يوحد جهود شيوخ ووجهاء العشائر العربية في مختلف مناطق الأحواز، وينظم الحراك الشعبي العشائري، ويعزز روح التضامن والتكاتف بين أبناء شعبنا في مواجهة الاحتلال الإيراني.

لقد كان أبناء العشائر عبر تاريخ الأحواز في طليعة النضال والمقاومة، وسطروا صفحات مشرّفة في مواجهة الظلم والاحتلال، من ثورات القادة الأوائل إلى انتفاضات أبناء الأحواز في مختلف المدن، بقيادة شيوخ العشائر ورجالاتها الذين وقفوا بصلابة دفاعاً عن الأرض والهوية.

وفي هذه المرحلة التاريخية نؤكد ضرورة الابتعاد عن كل أشكال النعرات القبلية والعشائرية، ورفض أي دعوات للثأر أو الانتقام بين أبناء شعبنا. فنحن اليوم في خندق واحد، وهدفنا واحد، وهو الدفاع عن الوطن المغتصب والوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار.

كما ندعو أبناء العشائر والقبائل العربية في ربوع الأحواز كافة إلى التكاتف والوحدة ورص الصفوف والعمل بروح وطنية مسؤولة، بعيداً عن كل ما يفرق أبناء الوطن الواحد، تعزيزاً لوحدة الصف الوطني في مواجهة الاحتلال.

ونتوجه بنداء أخوي صادق إلى شيوخ وعشائر العراق ودول الخليج العربي أن يقفوا إلى جانب إخوانهم من عشائر الأحواز، وأن يدعموا حقهم العادل في الدفاع عن هويتهم العربية وحقوقهم الوطنية المشروعة.

عاشت الأحواز عربية حرة
المجد للشهداء
والنصر لشعبنا العربي الأحوازي

مجلس شيوخ عشائر الأحواز
18رمضان 1447 هـ
الموافق: 7 مارس / آذار 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى