الأحواز وبناء الشرق الأوسط الجديد
تخوض الإنسانية اليوم إحدى أشد لحظات التاريخ حسماً ودقة حيث لم تعد المواجهة المشتعلة في الشرق الأوسط مجرد مناورة جيوسياسية أو صراع نفوذ تقليدي بل هي في جوهرها معركة روحية واستراتيجية مقدسة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها لحماية الفطرة البشرية وقيم التوحيد في مواجهة الفاشية الدينية والشرك الاستاليني الذي تجسده عصابة طهران النازية إن القوة الأمريكية التي تتصدى اليوم لهذه العصابة الإجرامية تمثل امتداداً حياً لروح وقيم التسامح وعدالة الأنبياء وفي مقدمتهم روح جدنا عيسى بن مريم عليه السلام ومن هنا فإن الواجب التاريخي والروحي يفرض على الأمة العربية بجميع مكوناتها وعلى أتباع الديانات الإبراهيمية والتوحيدية من أبناء موسى عليه السلام اي اليهود ابناء عمومتنا الاصطفاف الثابت والشجاع خلف القيادة الاستثنائية للرئيس دونالد ترامب الذي يخوض هذه الملحمة الكونية لاستئصال قوى الظلم والشياطين التي عبثت بأمن الإنسانية واستباحت الشرائع الإلهية باسم الدين زيفاً وكذباً
وفي قلب هذه المعادلة الدولية الشاملة ينبثق الشعب العربي الأحوازي بوصفه الأمة السامية ذات الجذور العيلامية الضاربة في عمق التاريخ تلك الحضارة العيلامية العريقة التي كانت عبر العصور المهد الروحي والفكري لشعوب الشرق الأوسط ومصدر استقرارها الحضاري واليوم يعود هذا الشعب العظيم ليتصدر الواجهة الجيوسياسية كأقوى وأوثق حليف للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل و العرب والقوى الرأسمالية واليمين العالمي الحارس للفطرة الإنسانية والداعم لسيادة الدول في مواجهة الفوضى ومخططات اليسار الخبيث إن استعادة الأحواز لسيادتها لا تمثل مجرد حق تاريخي مشروعة بل هي المفتاح الحقيقي لإعادة ضبط بوصلة الأمن القومي والدولي فالأحواز التي تمتد شواطئها على الضفة الشرقية للخليج العربي بطول يزيد عن ٢٢٠٠ كيلومتر هي الضمانة الوحيدة لتأمين الملاحة المائية وإعادة الممر المائي الاستراتيجي إلى اسمه التاريخي الأصيل مضيق باب السلام الاسم الذي غُيّب بعد احتلال الأحواز عام ١٩٢٥ وحُوّل إلى أداة ابتزاز وقرصنة بائسة بيد الحرس الثوري الإرهابي لتهديد الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية ولو كانت الأحواز حرة ومستقلة لما شهدت دول الخليج العربي طوال العقود الماضية أي اعتداء أو قصف صاروخي ينطلق من القواعد والعواصم النفطية المحتلة مثل بوشهر ودارخوين والمحمرة إن الرؤية المستقبلية للدولة الأحوازية تتجاوز حدود الجغرافيا لتطرح مشروعاً اقتصادياً وتنموياً جامعاً يسعى لأن تكون الأحواز حليفاً استراتيجياً للجميع على مسافة واحدة من الاحترام المتبادل وبناء أعتى اقتصادات المنطقة خدمة للسلام واستقرار الشعوب ومن منظور عسكري ودفاعي متقدم فإن سلسلة جبال زاجرس الممتدة على حدودنا التاريخية تمتلك المقومات الجغرافية والطبيعية القادرة على احتضان أكبر منظومة دفاعية وقاعدة للدرع الصاروخي العالمي لتكون البديل الجيوسياسي الأقوى والأوفر حظاً عن شرق أوروبا لتطويق النفوذ الروسي المستقبلي وتحجيم طموحاته التوسعية وفي الوقت ذاته ترفض الأحواز القاطعة الممارسات الإجرامية للشيوعيين الفلاحين الصينيين الذين يتمددون في أرضنا تحت مظلة نظام طهران الفاسد لنهب ثرواتنا النفطية والتجسس على شعبنا الباسل إنهم شركاء متورطون في الجريمة ضد الإنسانية ونحن نطالب المجتمع الدولي بدعم خطواتنا الشجاعة لطرد هؤلاء الإرهابيين الشيوعيين وتطهير أرضنا السامية من وجودهم التخريبي و إن الأحواز المؤهلة بروافدها وموقعها المظفر قادرة فور تحررها على أن تصبح المعبر التاريخي والشريان الاقتصادي الأضخم للربط القاري والدولي من دلهي بالهند مروراً بالخليج العربي وإسرائيل وصولاً إلى عمق القارة الأوروبية لتقود بذلك حركة التجارة العالمية نحو عصر ذهبي جديد ولكي نبرهن للعالم أجمع عن حسن نيتنا وصدق توجهنا الحضاري فإن الأحواز على أتم الاستعداد لوضع ثرواتها السيادية الهائلة تحت وصاية وإدارة دولية متخصصة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية مقابل تدشين مشروع عالمي شامل لإعادة إعمار وتنمية الأرض الأحوازية وبناء مؤسساتها الحديثة لإن الأحواز الحرة ستظل الحصن المنيع والشريك الأصدق والدرع الصلب لأمريكا والعرب والعالم المتحضر نحو رسم معالم مستقبل مشرق يرفل بالسلام والازدهار والحرية الدائمة و السلام الشامل بين شعوب المنطقه
حميد مطشر رئيس الحزب الليبرالي الأحوازي



