لماذا نصرّ على أحوازيتنا رغم كل ضغوط الأعداء وقلّة الناصر والخذلان؟
لأن الأحواز ليست مجرد أرض نسكنها، بل هوية نحملها في وجداننا وتاريخاً يجري في عروقنا. نصرّ على أحوازيتنا لأننا أبناء شعبٍ عربي عريق لم يختر الاحتلال ولم يتخلَّ يوماً عن حقه في الحرية والكرامة وطرد المحتل الفارسي ونيل استقلال الأحواز.
نصرّ على أحوازيتنا لأن آلاف الشهداء والأسرى والمناضلين قدّموا التضحيات دفاعاً عن هذه القضية العادلة، ولأن الوفاء لهم يقتضي مواصلة الطريق وعدم الاستسلام مهما اشتدت المحن وتعاظمت التحديات.
إن قلّة الناصر أو خذلان البعض لا يغيّر من عدالة قضيتنا شيئاً، فالقضايا الوطنية الكبرى لم تنتصر يوماً بكثرة العدد وحدها، بل بإرادة المؤمنين بها وثباتهم وصمودهم. وما دام في الأحواز رجال ونساء يؤمنون بحق شعبهم في الحرية والاستقلال، فإن جذوة النضال ستبقى متقدة ولن تنطفئ.
لقد راهن الأعداء على طمس هويتنا العربية، وفشلوا. وراهنوا على كسر إرادتنا، وفشلوا. وسيراهنون على نسياننا لقضيتنا، وسيفشلون أيضاً. لأن الأحواز بالنسبة لنا ليست شعاراً عابراً، بل قضية وجود ومستقبل وأمانة نحملها للأجيال القادمة.
سنبقى أحوازيين لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا، ونعتز بانتمائنا، ونتمسك بهدفنا الوطني المتمثل في تحرير الأحواز من الاحتلال الفارسي وتحقيق الاستقلال الكامل على أرضنا الوطنية، مهما اشتدت الضغوط، ومهما طال زمن الاحتلال، ومهما كثرت المؤامرات.
الأحواز باقية في قلوب أبنائها، والحرية لا تُمنح بل تُنتزع، والاستقلال هدفٌ لن نحيد عنه، والنصر يصنعه الصابرون.
المركز الإعلامي للثورة الأحوازية
19 يونيو / حزيران 2026

