الشأن الأحوازي

تقرير صحفي

الاحتلال الإيراني يعمّق الأزمات المعيشية والخدمية في الأحواز المحتلة ويصعّد حملات القمع ضد المواطنين

إعداد: أبو علاء الأحوازي

الأحواز المحتلة – تشهد الأحواز المحتلة تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية، في ظل استمرار سياسات الاحتلال الإيراني القائمة على استنزاف ثروات الإقليم وحرمان سكانه من حقوقهم الأساسية. وقد تفاقمت هذه الأزمات بصورة غير مسبوقة عقب الحرب الإيرانية–الأمريكية الأخيرة، حيث انعكست تداعياتها السياسية والاقتصادية على الداخل الإيراني، بينما تحمّل الشعب العربي الأحوازي النصيب الأكبر من آثارها.

ورصدت مصادر محلية ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، مقابل تراجع كبير في القدرة الشرائية وانخفاض القيمة الفعلية للأجور، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الفقر وعجز أعداد متزايدة من الأسر الأحوازية عن توفير احتياجاتها اليومية.

وفي الجانب الاقتصادي، يشهد الإقليم حالة من الركود والانكماش نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع النشاط التجاري والاستثماري، وتزايد معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب، في وقت تستمر فيه سلطات الاحتلال في استنزاف الموارد النفطية والزراعية والمائية للأحواز دون أن ينعكس ذلك على مستوى معيشة سكانها.

كما تشهد الأحواز أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء، مع استمرار الانقطاعات اليومية ولساعات طويلة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما ألحق أضرارًا مباشرة بالمواطنين والقطاعين الصحي والاقتصادي. كذلك تواصل الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والصحة والتعليم والنقل، تراجعها نتيجة الإهمال المزمن وغياب الاستثمار في البنية التحتية.

وعلى الصعيد الأمني، كثّفت سلطات الاحتلال الإيراني من حملات القمع والتنكيل بحق المواطنين الأحوازيين، وشهدت مدن الإقليم تصاعدًا في حملات الاعتقال والاستدعاء والمداهمة، إلى جانب توجيه اتهامات سياسية وأمنية مختلفة لتبرير ملاحقة الناشطين والمواطنين. ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسة تهدف إلى احتواء حالة الغضب الشعبي المتزايدة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وإحكام السيطرة الأمنية على الإقليم بدلاً من معالجة أسباب الأزمة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن تداعيات الحرب الأخيرة لم تقتصر على تعميق الأزمة الاقتصادية، بل أسهمت أيضًا في تشديد القبضة الأمنية، حيث لجأت سلطات الاحتلال إلى نقل أعباء أزماتها الداخلية إلى المواطنين الأحوازيين عبر زيادة الضغوط الاقتصادية، وتقليص الخدمات، وتصعيد سياسات القمع، في محاولة للحيلولة دون اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية.

ويؤكد هذا الواقع أن الشعب العربي الأحوازي يواجه مرحلة هي من الأصعب منذ سنوات، تجمع بين التدهور الاقتصادي، وانهيار الخدمات الأساسية، والتصعيد الأمني، في ظل استمرار الاحتلال الإيراني في انتهاج سياسات التمييز والتهميش والقمع، بعيدًا عن أي حلول حقيقية تعالج معاناة السكان أو تستجيب لمطالبهم المشروعة.
ابو علاء الاحوازي
المركز الإعلامي للثورة الاحوازية- الأحواز المحتلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى