الشأن الأحوازي

تزايد المخاوف بشأن الاعتقال وتنفيذ أحكام الإعدام في الأحواز

بحسب معلومات وردت إلى مركز حقوق الإنسان الأحوازي  بريطانيا، فقد سُجِّلت خلال الأيام الأخيرة حالات متزايدة من الإعدامات والاعتقالات التعسفية، إضافة إلى غموض يحيط بوضع بعض المعتقلين. وقد أثار هذا المسار مخاوف بشأن احترام حقوق المحاكمة العادلة ووضع حقوق الإنسان بين المواطنين العرب الأحوازيين.

ومن بين الحالات المبلّغ عنها، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق إبراهيم مودت‌زاده (العثماني)، وهو مواطن عربي أحوازي وأب لطفلين ومن سكان مدينة معشور، وذلك فجر يوم الأحد 7 يونيو 2026، وذلك بعد نحو عامين من الاحتجاز في سجن ناوا في معشور، وفق المعلومات المتوفرة. كما أُعدم محمد عبيات، وهو مواطن عربي أحوازي يبلغ من العمر 27 عامًا، فجر يوم السبت 6 يونيو 2026، بعد نحو ثلاث سنوات من الاحتجاز في سجن سبيدار في الأحواز.

هذه الإعدامات ليست مجرد إنهاء لحياة إنسانين، بل تمثل جزءًا من دورة مستمرة من القمع المنهجي المفروض على المجتمع العربي الأحوازي منذ سنوات، وهي دورة خلّفت معاناة واسعة للأسر وعمّقت مناخ الخوف وانعدام الأمن داخل هذا المجتمع.

وبالتوازي مع تنفيذ هذه الأحكام، لا يزال مصير أربعة مواطنين عرب أحوازيين هم أحمد باوي‌فرد، طارق حسنيان، حميد حسنيان، ومحمدعلي باوي، الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات دي‌ماه 2025، مجهولًا وسط حالة من الغموض. ومع مرور أشهر على اعتقالهم، لا تزال عائلاتهم محرومة من حق معرفة وضعهم أو أماكن احتجازهم.

إن استمرار صمت الجهات الأمنية والقضائية بشأن مصير هؤلاء الأشخاص يفاقم المخاوف من احتمال تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم الأساسية.

إن ما يجري في الأحواز خلال العقود الماضية وحتى اليوم ليس سلسلة أحداث متفرقة، بل جزء من نمط ممنهج من القمع الذي يطال المجتمع العربي الأحوازي، يشمل الإعدام، والإخفاء القسري، وحرمان المعتقلين من محاكمات عادلة، وقطع التواصل بينهم وبين عائلاتهم.

وتجد العائلات التي تنتظر أخبار أحبّائها نفسها عمليًا أمام تهديدات من الجهات الأمنية وصمت قضائي كامل، وهو ما يحرمها من الوصول إلى المعلومات ويزيد من قلقها.

التقرير من إعداد:

فيصل عساکرة

مركز حقوق الإنسان الأحوازي – بريطانيا

الموقع الإلكتروني: www.acfh.info

14 يونيو 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى